قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
المكائد
domestic abuse,Murder,Killing,Murderer,Death,Strangling,Furious,Hate,Arguing,Fighting,Conflict,Artist,Doll,Wood,Artificial Model,Disgust,Aggression,Violence,Cut Out,Cutting,out,Domestic Life,Letter I,you
 
رفعت امرأة كندية دعوى طلاق على زوجها الذي لم يتذكر عيد ميلادها يوماً واعتبرت ذلك إهمالاً منه لا يمكن ان يغتفر، وبعد ان تم الطلاق، تذكر الزوج عيد ميلاد زوجته للمرة الاولى فقام بإرسال هدية اليها وهي عبارة عن صندوق مليء بالفئران الميتة.
 
إن ما قام به الزوج نوع من انواع الكيد الذي يقوم به أي فرد نكاية بشخص آخر يبغضه ويشعر بالكراهية تجاهه.
قد تختلف المكائد وتتنوع أصنافها إلا ان دوافعها تكاد تكون واحدة وجميعها تتغذى من نفس الأسباب التي يمكن حصرها في كلمة واحدة هي (الكراهية). وهي أهم الأسباب التي تؤجج النيران في قلب أي كان، فيبدأ في حياكة المكائد لكل من حوله حقداً وحسداً وانتقاماً لإحساسه الدائم بضآلة حجمه مقارنة بالآخرين، وقديماً قيل:

اذا كرهت فتىً كرهت كلامه
واذا سمعت غناءه لم تطرب

كذلك فإن الكاره لشخص بعينه تراه يستبسل لتصيد أي خطأ قد يقع منه ليكون له سلاحاً عند المواجهة.

وعين البغض تبرز كل عيب
وعين الحب لا تجد العيوبــا

وقد تبرز من خلال مسألة المكائد حقيقة مزعجة بالنسبة للأخيار من الناس، ولكنها تبقى حقيقة على اية حال، وهي أن العاقل الكريم صديق كل احد إلا من ضره، أما الليئم الجاهل فإنه صديق كل احد إلا من نفعه، وهذه الحقيقة تؤدي الى نتيجة مهمة وهي ان شر الناس هو الإنسان الذي يتقيه الناس لشره وهو الذي لا يبالي ان يراه الناس سيئاً، وهو المتملق الذي يحيا على حساب من يصغي اليه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم (ان من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين) لأنه يتخذ اسلوب الكذب والتملق تجارة رابحة يحقق من خلالها ارباحه الدنيئة من مصالح دنيوية.
 
 ولعل أشد ما يؤلم أن تواجه المكائد ممن مددت يدك يوماً إليه لتعينه ولكن سنة الله قد قضت أن تكون هذه الخصلة من طبائع اللئام ولا ننس أن نذكر هذا البيت:

أخشى الأذى عنـد اكـرام اللئيــم كما
يخشى الاذى من اهان الحر في الحفلِ
 
ثم أصحاب النفوس الدنيئة لا يتورعون عن ارتكاب اشد المعاصي في سبيل إنزال الاذى بك، فتجدهم يتفننون في توجيه المكائد من قذف وبهتان بحقك، ولم يغفل القرآن الكريم هذا الجانب فقد قال تعالى (ومن يكسب خطيئة او إثما ثم يرمِ به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا).
 
 ومع ذلك يكفيك من الله نصرا ان ترى عدوك يعصي الله فيك، وقد بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن ترك الإضرار بالناس خير الجزاء من الله، فقد قيل: يا رسول الله أرأيت ان ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك، وإن مكارم الأخلاق الكريمة تحول دون تفكير المرء بالإيذاء والضرر وقد وصف الشاعر تلك الحالة بقوله:

إنا لقومٌ أبتْ أخلاقنا شرفاً
أن نبتدي بالأذى من ليس يُؤْذينا

اما أصحاب النفوس الدنيئة، فإنهم لا يستنكرون إنزال الأذى بالآخرين بل ويستلذون بذلك الى درجة الادمان.
 قد يستلذ الفتى ما اعتاد من ضرر
 حتى يرى في تعاطيه المسرات
 
وغالبا فإن هؤلاء الأفراد ينسون سوء العاقبة التي قد تحل بهم، لأن الله سبحانه وتعالى توعد المسيء بسوء العاقبة، لأن الله رؤوف بعباده ولا يقبل ظلمهم، ثم انه العادل في حكمه ويجزي كلاً بعمله

قضى الله ان البغض يصرع أهله
وأن على الباغي تدور الدوائر

كذلك فإن الانسان حينما ينتصر لظلمه ليست عليه أي ملامة، بل وان الإنسان عليه أن يستعد ويتخذ الحيطة لمجابهة أية مكيدة قد تحاك ضده وقد قيل قديماً:

اذا امرؤ في مجلس رام عامدا
أذاك بما ينوي وما يتوددُ
فكن حازماً لا تتركن ظلامةً
مخافة بطش القوم والقوم شهّدُ

وختاما نقول ان ضعف الشخصية وخللها الداخلي الناتج عن مركبات النقص هو ما يدفع الكثيرين لحبك المكائد لمن حولهم وللمظلومين بمكائد من حولهم نقول:

توقَّ الأذى من كل نذل وساقطٍ
فكم قد تأذى بالأراذل سيد
ألم تر أن الليث تؤذيه بقةٌ
ويأخذ من حد المهنَّدِ مِبْرَدُ


أضف تعليقا

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 11:43 ص , من قبل turki2
من المملكة العربية السعودية said:

سلمت الايادي اختي الفاضلة شيماء

الله يعطيك العافية

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 11:44 ص , من قبل amoooooon
من فلسطين said:

غاليتي

اعتدنا التعرض لمكائد بشر خلت منهم الرحمة والمشاعر والاخلاص للغير
فكثيرا ما نطعن من اقرب احبابنا واكثرهم اتصالا بنا
فنكون لديهم مجر سلم تعدو عليه وداسوه ليصلوا للقمه

هنا اعتبر اصحاب هذه النفوس هم اشخاص تجردوا من الانسانيه والنضوج

موضوع واسع جميعنا تعرضنا لمجرياته ومكائده

ولكن يبقى نقاء القلب يسكننا والنسيان عنواننا

غاليتي

لازال الابداع تاج تضعينه فخرا واعتزازا

فهنيئا لنا متابعتك وانت تتوجين به

دمتي كما تشتهي

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 11:45 ص , من قبل mattar65
من المملكة العربية السعودية said:

اختي شيماء الوطني

المقال اكثر من رائع والكلمات اتت في المكان والمكمن الناسب لها

سلمت يداك ودمتي بخير

عاشق المطر

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 02:02 م , من قبل alshrawy
من مصر said:

ابنتى العزيزه
الشيماء
الحقيقه الموضوع قيم ونحن الان فى حاجه ماسه لمعرفة اصحاب المكائد والزمم الخربه كى نتصدى لهم بعد ان تطاولوا على الشرفاء
دمتى بسعاده واحبائك
الفقير لله
العجوز

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 04:28 م , من قبل naditta
من المغرب said:

تسلمــــــي حبيبتي

موضوع في قمة الروعة

في إعتقادي أن من يدبر لمكيدة إنسان حقود وقلبه أسود

اللهم حفظنا من هذا نوع من البشر

دمت متألقة

أختك ندى

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 08:44 م , من قبل toufiverage
من المغرب said:

هي كدائما الحياة فيها ما فيها
وفيها اناس يعشقون الأذى حد الجنون...

حين نستفيق على طعناتهم توجعنا ..تؤلمنا.....لتزول مع اول ريح عنفواننا و طيبوبتنا

لنبقى كنحن كما عهدنا انفسنا فينا لنرتقي الى هناك حيث الكل يلتفي بما فعل

ابحر هاهنا اجدنا مفعما بنفس طويل لأتم هذا الرسم الجميل الذي ترسمينه غاليتي
دمت بود
وانا دائما حضور ها هنا
توفيق-توفيق

اضيف في 04 ديسمبر, 2007 10:39 م , من قبل بحرينية
من البحرين said:

وعين البغض تبرز كل عيب
وعين الحب لا تجد العيوبــا
>>> قالوها الاوليين و ماجذبوا اللي ما يدانيك يخرب معانيك
حب و قول و ابغض و قول

شكرا شيما على الدرر

اضيف في 05 ديسمبر, 2007 10:46 ص , من قبل wahatelhayran
من مصر said:

غاليتى شيماء
..
المكائد موضوع يتسع للكثير والكثير
..
شكرا لك انك فتحت باب النقاش فى هذا الموضوع
..
ريم

اضيف في 08 ديسمبر, 2007 03:16 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر said:

في عملي ( كمحامي ) ارى المكائد ليس فقط بين الازرواج بل و بين رجال الاعمال و الفنانين

المكائد اصبحت شيء اساسي في هذا الزمن

للأسف

اضيف في 12 ديسمبر, 2007 04:04 م , من قبل assaherh
من المملكة العربية السعودية said:

إن الكاره لشخص بعينه تراه يستبسل لتصيد أي خطأ قد يقع منه ليكون له سلاحاً عند المواجهة.

هذه حقيقة نعايشها حتى بين الأقارب..

يارب اكفنا شر من أراد بنا سوء..

شكراً لمقالك الجميل..

أختك الساهرة..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية