اذا كرهت فتىً كرهت كلامه
واذا سمعت غناءه لم تطرب
كذلك فإن الكاره لشخص بعينه تراه يستبسل لتصيد أي خطأ قد يقع منه ليكون له سلاحاً عند المواجهة.
وعين البغض تبرز كل عيب
وعين الحب لا تجد العيوبــا
وقد تبرز من خلال مسألة المكائد حقيقة مزعجة بالنسبة للأخيار من الناس، ولكنها تبقى حقيقة على اية حال، وهي أن العاقل الكريم صديق كل احد إلا من ضره، أما الليئم الجاهل فإنه صديق كل احد إلا من نفعه، وهذه الحقيقة تؤدي الى نتيجة مهمة وهي ان شر الناس هو الإنسان الذي يتقيه الناس لشره وهو الذي لا يبالي ان يراه الناس سيئاً، وهو المتملق الذي يحيا على حساب من يصغي اليه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم (ان من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين) لأنه يتخذ اسلوب الكذب والتملق تجارة رابحة يحقق من خلالها ارباحه الدنيئة من مصالح دنيوية.
أخشى الأذى عنـد اكـرام اللئيــم كما
إنا لقومٌ أبتْ أخلاقنا شرفاً
أن نبتدي بالأذى من ليس يُؤْذينا
اما أصحاب النفوس الدنيئة، فإنهم لا يستنكرون إنزال الأذى بالآخرين بل ويستلذون بذلك الى درجة الادمان.
قضى الله ان البغض يصرع أهله
وأن على الباغي تدور الدوائر
كذلك فإن الانسان حينما ينتصر لظلمه ليست عليه أي ملامة، بل وان الإنسان عليه أن يستعد ويتخذ الحيطة لمجابهة أية مكيدة قد تحاك ضده وقد قيل قديماً:
اذا امرؤ في مجلس رام عامدا
أذاك بما ينوي وما يتوددُ
فكن حازماً لا تتركن ظلامةً
مخافة بطش القوم والقوم شهّدُ
وختاما نقول ان ضعف الشخصية وخللها الداخلي الناتج عن مركبات النقص هو ما يدفع الكثيرين لحبك المكائد لمن حولهم وللمظلومين بمكائد من حولهم نقول:
توقَّ الأذى من كل نذل وساقطٍ
فكم قد تأذى بالأراذل سيد
ألم تر أن الليث تؤذيه بقةٌ
ويأخذ من حد المهنَّدِ مِبْرَدُ








said:

said:

said:

said:

said:






من المملكة العربية السعودية