قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
سامحني

أظهرت دراسة حديثة أن العفو والتسامح يساعدان في تخفيف ضغط الدم والتوتر النفسي والقلق، ويعرف علماء النفس التسامح بأنه عبارة عن استراتيجية تحمل تسامحاً للشخص بإطلاق مشاعره السلبية الناتجة عن غضبه تجاه الآخرين بطريقة ودية، والتسامح لا يعني بالضرورة نسيان ما حدث أو التغاضي عنه أو الإذعان بل هو نوع من أنواع التخلي عن المشاعر السلبية بصورة ودية.
وللعفو والتسامح فضائل عدة حض عليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، إذ يقول ''عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزاً فتعافوا يعزكم الله وتجاوزوا عن ذنوب الناس يدفع الله عنكم بذلك عذاب النار''، وقال أيضاً ''رأيت ليلة أسري بي قصوراً مستوية مشرفة على الجنة، فقلت: يا جبريل لمن هذه؟ فقال: ''والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين''.
إن أهمية العفو والتسامح تكمن في قدرة المرء على تجاوز لحظات غضبه وتحويلها إلى دافع يواصل به حياته من دون أن يؤذي مشاعره أو صحته.
كذلك فإن فضائل وأجور العافين عن الناس لم يغفلها القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى في سورة الشورى ''فمن عفا وأصلح فأجره على الله، إنه لا يحب الظالمين''، وليس عفوك عمن أساء إليك تجاوزاً وتنازلاً لحقوقك ولكن تلك الحقوق تبقى بما عرف عنك من كريم الخلق وزيادة في التقوى، فإن كان الله سبحانه وتعالى بقدرته وتجبره قد أضاف إلى أسمائه تقديساً وعلواً صفة العفو فأين نحن من ذلك الخلق الكريم؟ أليس أجدر بنا أن نحاول القيام باليسير منه؟ فعاقبة العفو تبقي على حقوق الفرد ويؤجر عليها يوم القيامة، فقد قال عليه الصلاة والسلام (إذا عنت لكم غضبة أإدوها بالعفو فإنه ينادي منادٍ يوم القيامة من كان له على الله أجراً فليقم، فلا يقوم إلا العافون''. ألم تسمعوا قوله تعالى ''فمن عفا وأصلح فأجره على الله''.
ومن قصص العفو عند السلف الأخيار ما روي أن مالك الأشتر كان ماراً في سوق الكوفة وقد ارتدى ثياباً من الخام، فرآه شخص طائش فمال إليه يحتقر ملابسه ويرميه بالطين، فلم يلتفت إليه الأشتر ومضى في طريقه، فقيل له هل تعرف من رميت؟ قال: لا، قيل له: هذا مالك الأشتر صاحب أمير المؤمنين علي عليه السلام، فارتعد الرجل وتبع الأشتر إلى المسجد فوجده قائماً يصلي، فما فرغ من صلاته وقع الرجل على قدميه يقبلها فقال له الأشتر: ما هذا؟ قال: أعتذر إليك مما صنعت. فقال الأشتر: لا بأس عليكم فو الله ما دخلت المسجد إلا لأستغفر لك.

Forgive



أضف تعليقا

اضيف في 14 اغسطس, 2007 12:20 م , من قبل chahdelyasmine said:

عزيزتي شيماء موضوعك جد هام لقد كان لي اليوم الحظ والشرف لزيارة مدونتك وأكتشفت أنها راقية بالفعل رقي صاحبتها.
لك مني باقة من الياسمين ودمت بود...وأرجو التواصل الدائم وإيجادك دائما في مدونتي.

اضيف في 14 اغسطس, 2007 01:19 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

صدقت يا شيماء
مااجمل العفو والصفح اجمل منه واعلى درجة عند الله
/
ولايال الغفران هو أشد إنتقام
ولي في هذا الشأن قصيدة وخاطرة موجودتين معا بالقسم الجانبي من مدونتي
وهما المقدمة وقصيدة شكرا على جرحك
سيسرني ان تطلعي عليهما
/
دمت بألف عفو وتسامح

اضيف في 14 اغسطس, 2007 02:44 م , من قبل SHALWATANI
من البحرين said:

شكراً عزيزتي على المرور .. وأرجو أن نستمر في التواصل الراقي ..
شيماء

اضيف في 14 اغسطس, 2007 02:46 م , من قبل SHALWATANI
من البحرين said:

شكراً أخي أحمد على المتابعة المستمرة
وإن شاء الله سيكون لي إطلاع على قصيدتك شيماء

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:09 ص , من قبل ashraf61
من مصر said:

الاخت العزيزة التسامح هو ان تكون مفتوح القلب والا تشعر بالغضب من الشخص الذي امامك والتسامح ان تطلب من الله السماح والمغفرة والتسامح هو طلب السماح من نفسك والاخريين
وتحياتي لك

اضيف في 16 اغسطس, 2007 03:23 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

شكراً أخ أشرف على متابعتك وتفاعلك مع الموضوع
وإلى المزيد من التواصل



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية