قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
ما اسمك ؟؟

على اختلاف الحضارات ومنذ بدء الخليقة والإنسانية جمعاء تتفق على مسألة واحدة، وهي مسألة التسمية، فالتسمية تكون مع ولادة الإنسان وقد تسبق ميلاده وقديماً قالوا ‘’إن لكل امرئ من اسمه نصيب’’، فالأسماء عموماً لم تظهر من فراغ وليست وليدة الصدفة بل هي نابعة من جذور تاريخية وثقافات متنوعة تفرض آثارها على الاسم واختياره، وفي حديث للرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال ‘’انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم’’.
فالاسم له وقعه النفسي على صاحبه وعلى من يسمعه ومن يردده، فلذلك على الوالدين مسؤولية اختيار اسم مناسب لا يكون له أثر سلبي في نفسية الابن، بل وعليهما أن يختارا اسماً يكون مصدر فخر واعتزاز. وقد ذكر الإمام الباقر أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يغير الأسماء القبيحة من الرجال والبلدان.
وفي كثير من الأحيان تحدد الأسماء طبيعة ونفسية الإنسان، فالأسماء كثيراً ما تفصح عن أصحابها، وقد تعطي الكثير من الدلالات والانطباعات عن شخصية الإنسان حتى قبل أن تراه.
وقد لا نستطيع أن نصف الاهتمام البالغ الذي كان يوليه العرب الأوائل لاختيار أسمائهم وأسماء أبنائهم لتكون أسماء قوية شجاعة ترهب الأعداء، في حين أن الأسماء الجميلة كانت تبقى للعبيد.
وللأسماء دلالات إما دينية كتسمية الابن عبدالله أو عبدالرحمن أو اختيار اسم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والذي أظهرت دراسة أميركية أنه الاسم الأكثر شيوعاً وشعبية في العالم أجمع ،عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام ‘’من ولد له ثلاثة بنين ولم يسم أحدهم محمداً فقد جفاني’’ وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال ‘’لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمداً فإذا مضى سبعة أيام فإن شئناً غيرنا وإلا تركناه’’.
كذلك ترتبط التسمية بأسماء أهل البيت عليهم السلام، أو أن ترتبط تسمية الابن بمبدأ التواصل، فيطلق الأب على ابنه اسم أبيه وهلم جرى.
كذلك، فإن التسمية في بعض العوائل ترتبط بالمهنة العامة لتلك الأسر أو تشتق أحياناً من صفات معينة ومحببة إلى النفس، وذلك لكون الآباء يمتلكون رغبة خفية أن يتمثل هذا الخلق الطيب في صفات أبنائهم، ولعل أكثر الناس جرأة هم من يستطيعون التخلي عن أسمائهم التي عاشوا معها ردحاً من الزمان.
ان الأسماء بحر شاسع وعميق من الجمال والأسرار والفلسفة، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى ‘’وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضها على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم’’.

faces of Toronto Dance

 


أضف تعليقا

اضيف في 16 اغسطس, 2007 03:10 ص , من قبل الحالمة
من لبنان said:

رائع عزيزتي سلمت اناملك ودمت بخير

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:02 ص , من قبل ashraf61
من مصر said:

الاخت العزيزة
شكرا لك لمرورك بمدونتي واتمني ان نتواصل دائما وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا واحب الاسماء ماعبد وماحمد
تحياتي لك

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:41 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

شكراً عزيزتي الحالمة على المرور
وأتمنى المزيد من التواصل
شيماء

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:42 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز أشرف شكراً لمرورك الذي أسعدني
وأعدك أن يدوم التواصل بيننا وجزاك الله خيراً..
شيماء

اضيف في 16 اغسطس, 2007 02:12 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر said:

مقال و نص رائءع نحتاج فعلا للعودة لجذور اسماينا القديمة

اضيف في 16 اغسطس, 2007 03:21 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الغريب يا أحمد أن البعض يترفعون عن الأسماء القديمة في الوقت الذي يطلقون فيه أسماء غريبة لا يعرفون معناها على أبنائهم
شكراً على المرور
شيماء

اضيف في 16 اغسطس, 2007 03:55 م , من قبل amine0012003
من المغرب said:

معلومات مهمة عن الاسماء...شكرا لك

اضيف في 16 اغسطس, 2007 04:13 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

معلومات جميله
اسمعها للمره الاولى
كوني بخير

اضيف في 16 اغسطس, 2007 08:54 م , من قبل بحرينية
من البحرين said:

الاسماء معاني جميلة و صفات تكتسب
حتى انني سمعت ان هناك من يعالج بالاسماء
فمن يعاني من مشكلة ما عليه الا ان يغير اسمه الى اسم آخر يساعده على الشفاء
شكرا لك يا شيما على المعلومات القيمة يا قيمة :)

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:22 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

أشكر لك أخي أمين مرورك على موضوعاتي
مرورك يسعدني ويثلج قلبي

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:26 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

عزيزتي بحرينية رغم أني لا اعلم أسمك إلا أني متأكده بأنه إسم عذب كما هي كلماتك والسبب لأن لكل أمريء من إسمه نصيب
شكراً عزيزتي على المرور

اضيف في 16 اغسطس, 2007 11:27 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

سعيدة بمرورك أخي mafhm
أتمنى التواصل المستمر

اضيف في 17 اغسطس, 2007 03:04 م , من قبل رباب أحمد
من البحرين said:

أننا نرث حتى أسماءنا
بالأضافة لكل شيئ، وكان قدرنا هو أن نرث كل شيئ. بكل ما فيه من قبح و جمال.

حتى يغدو محمد الذي عمره 5 سنين كجده محمد الذي عمره 50 عاماً، اسماً فكراً و كل شيئ.

هي ليست ثورة ضد أسماء الأجداد لكنها فكرة خطرت ببالي حين قرأت مقالكِ عزيزتي شيماء الغالية :)

اضيف في 17 اغسطس, 2007 06:56 م , من قبل SHALWATANI
من البحرين said:

عزيزتي رباب يسعدني كثيراً حينما أرى تعليقاتك على مواضيعي لأني أعلم أن طيفك مر بمودنونتي..
صحيح أننا نرث الأسماء ، حينما أنجبت أبنائي الأثنين كانت هناك مطالبات من الجميع بأن أطلق عليهما أسماء أي من جديهما ولكني رفضت ذلك لأني أرى كما يرى الدكتور القصيبي بأن الطفل لا يجب عليه أن يعيش في ظل شخصية من سمي بأسمه أيضاً آثرت أن يبقى في حياتي " عيسى " واحد عزيز وهو أبي بدلاً من أثنين حتى يبقى للأسم تميزه..
شكراً مرة أخرى على المرور



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية