قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
إزعاج x إزعاج
 
أظهرت نتائج دراسة ألمانية أن خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم يزيد لدى الأشخاص الذين يعيشون في المناطق ذات الضجة العالية وبينت الدراسة أن خطر الإصابة بارتفاع الضغط تتضاعف نتيجة التعرض لضجة صوتية في الليل، ولعل الآية القرآنية تعلل الحكمة من قوله تعالى ‘’وجعلنا الليل سباتا’’.
ويصنف العلماء درجات الصوت إلى مراحل ثلاث أولها مرحلة الخطر والتي تتراوح بين (95-140) ديسيبل وتتمثل في أصوات الأسلحة النارية - الحفارات والحفلات الموسيقية الصاخبة.
والمرحلة الثانية، وهي مرحلة الإرهاق وتتراوح حدتها بين (80 - 90) ديسيبل متمثلة في مرور شاحنة، صوت شخير أو موسيقى روك، أما المرحلة الأخيرة، فهي المرحلة غير المؤذية والتي تتراوح بين (25 - 74) ديسيبل متمثلة في صوت غسالة او تلفزيون أو مكنسة.
ولو تخيلنا أن شخصاً ما يقضي أوقاته بين أحضان الطبيعة الهادئة لفترة معينة ثم ينتقل فجأة إلى وسط عالي الضجيج، فما ردة الفعل التي ستطرأ على جهازه ونظامه العصبي والنفسي في تلك الحالة؟
يؤكد الأطباء أن التردد العالي للأصوات يضر بالنظام العصبي وأن الضجيج المستمر والمزمن يصيب الإنسان بآثار وتراكمات صحية سلبية كثيرة بينها الصداع المزمن وأزمات الزكام المتواترة والخلل المؤقت في نبضات القلب وحرقة العين.
وتؤثر الضوضاء في سلوكيات الطفل وتحدث به تغيرات نفسية واجتماعية سلبية، فقد أكدت الدراسات أن تعرض الطفل للضجيج ينتج طفلاً عصبياً، عالي الصوت، معوج السلوك، صعب التكيف مع الآخرين.
كما أن الضجيج يصيب الفرد بالتلبك المعدي وسوء الهضم ويؤثر الضجيج في الجهاز التنفسي، حيث تقل سرعة التنفس ويحدث الاختناق والإجهاد.
وللأسف الشديد فإن التلوث الصوتي بات يلفنا من كل جانب ونحن الذين صنعناه بأيدينا، فالأجهزة التي صنعها الإنسان تعد غريبة على النظام السمعي الطبيعي، فكلما أرسلت الأذن الداخلية رسائل عبر العصب السمعي إلى الدماغ تصدر الخلايا الدماغية أوامرها بإفراز الأدرينالين في الدم، ومع كثرة تكراره يؤدي إلى ارتفاع نبض القلب ومن هنا يحدث التوتر العصبي وتقلص العضلات والتشنجات.
أيضاً، فإن أغشية المثانة والطحال والصفراء والغدة الدرقية والكظرية تتأثر سلباً بوجود الأصوات العالية.
وليس عجيباً أن نعرف أن صغار الطيور تموت في البيئة ذات التلوث الصوتي العالي.
كذلك، فإن الابتعاد عن الضجيج يعيد للبصر حدته وقدرته على تمييز الألوان. وأخيراً علينا أن نتذكر قوله تعالى ‘’وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير’’.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 24 اغسطس, 2007 11:36 م , من قبل fleuredujasmin said:

الغالية شيماء موضوعك جد هام بحيث أن الإزعاج هو آفة العصر يقلق راحة الناس ويسبب أمراض خطيرة كإرتفاع ضغط الدم والتوثر الذي يدفع بدوره إلي آفة أخطر وهي آفة التدخين..وووو
وهذا هو حال المدن الكبري بينما لو لاحظتي أن أناس الصحراء هم أكثر ثبات وهدوء.
عزيزتي موضوعك شيق جدا كالعادة أنتظر منك المزيد.

اضيف في 25 اغسطس, 2007 12:11 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن said:

شيماء...

مقالك رائع وصحيج علميا ..
(اقول من منطلق تخصصي)..:)

احييك فعلا على ما قدمت من فائدة باسلوب جميل ممتع...

سلامي لك يا غالية..

اضيف في 25 اغسطس, 2007 12:44 ص , من قبل shydream said:

الأخت شيماء
تحية طيبه .......
مقالك مميز فعلا ووافق اهتماماتي في الفيزياء والصوت ووفق معلوماتي في هذا المجال احببت ان ادلو ببعض المعلومات حول الفرق بين الضوضاءاو ما يسمى علميا الضجيج
وبين الأصوات الموسيقيه وطبعاليس المقصود صوت الألات الموسيقيه بل الأصوات التي تحدث راحه عند سماعها مهما كان مصدرها
والفرق يكمن في التوافقيات المصاحبه للنغمه الأساسيه
او الصوت الرئيسي فاذا كانت تردداتها متقاربه كان الصوت اجمل وارق وهذا يمثل احدى خصائص الصوت الثلاثه والتي يميز بين الأصوات من خلالها وهي نوع الصوت وهي هذه بالأضافى الى علو الصوت والذي يعتمد اساسا على حساسية الأذن ودرجة الصوت التي تعتمد على تردده
وحين نقول حساسية الأذن فهذا يعني انها اي علو الصوت ليس كميه فيزياويه يمكن قياسها بدقه فهي كميه فسلجيه لو صح التعبير تختلف من انسان لآخر وما قلتيه عن وحدة الديسي بيل هو ما يمثل مستوى الشده
والحديث يطول لكنني اكتفي بهذا القدر واشكرك جد ا على مقالك الجميل والمفيد

اضيف في 25 اغسطس, 2007 01:10 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الغالية ياسمين
أشكر لك حضورك اليوم والذي افتقدته منذ عدة أيام ولكن فرحي أنك قمت بتجديد مدونتك
تمنياتي لك بالتقدم والأستمرار

اضيف في 25 اغسطس, 2007 01:12 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيزة والقريبة دائماً خولة
أشكر الله أن الموضوع قد أعجبك و كان قريباً منك ومن تخصصك
وأرجو أن لا ينقطع اللقاء بيننا دائماً

اضيف في 25 اغسطس, 2007 01:13 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ shydream
أشكر لك حضورك والمعلمات التي أضفتها والتي كانت مفيدة ومتتمه للموضوع
تحياتي

اضيف في 25 اغسطس, 2007 03:34 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية said:

رفيقة الحرف الشيماء
لعل الدراسة رغم تحفظي مع ردود المختصين جاءت كنتائج بحثية لمعاناة الشعب الألماني
ولزأُجري البحث هنا في الوطن العربي لأتضح أسباب أخرى لأرتفاع الضغط والسكر والقولون والتخلف العقلي ..
فمايحيط بنا ليس ديسبل الصوت المرتفع بل الفكر الرجعي واللاقيمة للأنسان
ويكفيك مراجعة أحدى الإدارات لتخرج منها بمقياس ريختر لضغطك

الدراسة ذات مصداقية وواقع حالنا ذا مصداقية ومن لايصدق ليسمع الاخبار ومعه مقياس الضغط وأو يرى مايجرى حولنا
أشلاء هنا وهناك وبقايا إنسان متناثر

دمتى بكل خير لطروحاتك الهادفه
أخوك أبوفـــــرح
جـــــــدة

اضيف في 25 اغسطس, 2007 07:56 ص , من قبل nasiralshabany said:

الاخت شيماء
دون ان يخبرنا العلماء فلانسان يشعر بتاثير الاصوات عليه وما تتركه من حاله نفسيه التي تؤدي بالحاله الصحيه والسلوكيه لتبدل وطبعا للاسوء
لذلك ان الامراض المتواجد في المدن المزدحمه والصناعيه او في مواقع الاعمال هي غير التي في الارياف والمدن الجبيليه التي يعمها الهدوء والسكينه والهواء النظيف
..
لكن ما بالك بمن ينام الليل مجبرا وضجيج الدبابات الامريكيه تحيط يمنزله وفوقها طائرات الهيلوكبتر المزعجه والحال مستمر على اكثر العراقين منذ ان وصلنا مايسموه المنافقين بالتحرير الذي اكثر الضجيج والعويل
..........
دمت بخير

اضيف في 25 اغسطس, 2007 10:32 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

أخي أبو فرح
اتفق معك أن هناك العديد من العوامل المسببة لرتفاع الضغط في وطننا العربي ولكن ما باليد حيلة ..
شكراً لمرورك

اضيف في 25 اغسطس, 2007 10:33 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ ناصر
أشكر لك المرور والتفاعل مع الموضوع
وكان الله في عون العراق الذي رزح تحت الظلم سنيناً وحينما حانت له لحظة الفرج وقع في مستنقع الإرهاب والإحتلال
تحياتي

اضيف في 25 اغسطس, 2007 10:46 ص , من قبل hassanyahya said:

الغالية شيماء
موضوعك شيق ولكنك نكأت جروحنا فالازعاج ليس في المدن الكبيرة وحسب وانما في كل اماكن عالمنا العربي ابتداءا من البيوت التي قلما يعرف اهلها الكلام بصوت منخفض وانتهاءا بالتلفزيون الذي ظن ساكنيه ان جمال الغناء والتمثيل بالصوت الموسيقى العاليين اضف لذلك صوت المولدات الكهربائية في عراقنا المقطوع الكهرباء دائما وصوت طائرات بوش والقصف والانفجارات ويجي الضغط يجي رضينا ما رضينا
ابعدك الله عن الهموم
اخوك حسن يحيى العذاري ت3اخير

اضيف في 25 اغسطس, 2007 12:14 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

أخ يحيى
أشكر لك حضورك من خلال المتابعة والتعليق
واتمنى أن يستمر التواصل
تحياتي

اضيف في 25 اغسطس, 2007 03:42 م , من قبل alshrawy
من مصر said:

ابنتى الشيماء
والله هذا الموضوع لامكان له فى عالمنا العربى 0 فاصواتنا اصبحت قذائف صاروخيه 0 وحياتنا ابسط وصف لها انها
همجيه 0 فلا مرعاة فيها لاحقية الناس ان تعيش فى هدوء 0 دمت بعيدا عن وجع الدماغ والدوشه 0 العجوز

اضيف في 25 اغسطس, 2007 06:28 م , من قبل zekkourlakh
من الجزائر said:

تحية فاضلة للآخت الفاضلة التي عودتنا بالوموضوعات الفاضلة التي تنمي المعرفة والفضيلة . ياليت شعري لو يعلم الناس مافي الضجيج والاصوات العالية من ضرر على الغير وما يسبب من من انزعاج . وقد اشار القرآن الى ذم الاصوات العالية اذ فال لقمان لابنه : واغضض من صوتك...

اضيف في 25 اغسطس, 2007 08:17 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

والدي العزيز العجوز
اشكر لك تواصلك قبل أن اشرع في الرد عليك كنت مع أسرتي في المجمع التجاري ولك أن ترى الفوضى والإزعاج الذي كان يتسبب به ثلة من الشباب المستهتر ، كانوا يصرخون ويأكلون ويتمازحون بأصوات عالية دون الأحساس بالإحترام لمن حولهم من عوائل تنشد السكون والراحة ولولا تدخل رجل الأمن لواصلوا استخفافهم وفوضتهم ..
أعاننا الله على مثل هؤلاء ولك كل التحية والتقدير ..

اضيف في 25 اغسطس, 2007 08:19 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

أخ zekkourlakh
أشكر لك اهتمامك وتابعتك لما أنشره
تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية