قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
رسول المحبة ؟؟

Tennant and Tate

فاز مقالي هذا بالجائزة الشهرية للمقال في مجلة بانوراما الخليج البحرينية
 
 
في استراليا لم يتبادل زوجان كلمة واحدة منذ ليلة زفافهما عام 1954 ويقول الاثنان انهما (قالا كل ما يريدان قبل الزواج) وإن الكلام لا يجلب الا التعاسة وهما يصران على انهما يعيشان في سعادة وهناء.

ان الخلل في علاقة هذين الزوجين واضح لكل انسان سوي والشيء الوحيد الذي حققه هذان الزوجان ويحسب لهما هو فشلهما في بناء علاقة صحيحة ومتينة مما أهلهما لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية، والسؤال الذي يطرح نفسه ترى كم عدد الأسر التي تعيش في مجتمعنا او المجتمعات الأخرى وهي تعاني من المشكلة نفسها؟؟

ان غياب الحوار المشترك بين افراد الاسرة يبين حجم الهوة السحيقة التي تفصل بينهم، ومن هذا المنطلق جاء تأكيد القرآن الكريم على هذا المعنى بقوة ‘’وجعل بينكم مودة ورحمة’’. ان المودة والرحمة في هذه الآية الكريمة تركز على مقومات أساسية على رأسها الحوار الصريح الدافئ بين الزوجين الذي يعمل على تقوية أواصر المحبة والرأفة والاحترام.
ان قوة ومتانة الزواج كرابطة إنسانية ترجع في الأساس إلى العلاقة الثابتة والراسخة والواضحة المعالم بين الزوجين، هذه العلاقة المرتكزة على الثقة المتبادلة والمحبة والاحترام والحكمة، وجميعها عوامل إذا ما اجتمعت كان نجاح العلاقة الزوجية نتيجة حتمية، وفي الوقت ذاته لا يمكن قياس مقدار تلك الروابط الا بترمومتر الحوار الذي يعمل على ترسيخ هذه العلاقة.
وليس المقصود هنا الحوار القائم بين الزوجين ذلك الحوار العقيم الجاف والمليء بالروتينية، ولكن المقصود به الحوار الدافئ المليء بالعاطفة المغلفة بالحنو والرحمة، وهذا ما أكد عليه سبحانه وتعالى في كتابه’’وعاشروهن بالمعروف’’.

ولا يقتصر الحوار المتبادل على الأزواج فقط، فالحوار بين الإخوة والأشقاء ويعمق جذور العلاقة الإنسانية بينهم خصوصا، وأننا نلاحظ في وقتنا الحاضر ابتعاد الاخوة عن بعضهم وتفسخ العلاقات فيما بينهم.
اما الحوار بين الآباء والأبناء، فإنه يغذي الطرفين معا، فهو يثري علاقة الأب بأبنائه واصفا عاطفة الأمومة والأبوة نحو الابناء في إطار متناغم، وفي الوقت ذاته يعمل على خلق أبناء صالحين وبنفسيات صحية وسليمة.
 اما الحوار بين المدير وموظفيه، فهو يساعد على تقليل المسافة الفاصلة بين الرئيس ومرؤوسه مما يدفع بعجلة تقدم العمل.
والاصدقاء عادة ما يكون الحوار هو المؤسس الحقيقي لهذه العلاقة، والحوار بين المعلم وتلميذه يمنح الاثنين ثقة متبادلة ويرفع من مستوى الثقافة.
ان الكثير من علاقاتنا البشرية تبدو باهتة المعاني والملامح مالم توضع في إطار من المحاورة العقلانية والعاطفية، ومن أجل ذلك كله هي رسالة موجهة للجميع ان تكون الكلمة رسول المحبة بين البشرية من القلب إلى القلب.


أضف تعليقا

اضيف في 18 سبتمبر, 2007 11:43 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن said:


الله يا شيماء..

مدهشة في موضوعك بالفعل...
هي مشكلة قائمة في مجتمعاتنا..وبين كل الفئات التي ذكرتها..
وهنا حدين...الاول عدم النقاش اصلا..او ذلك النقاش البعيد عن اخلاقيات النقاش وسعة الصدر..
بالفعل كم نحتاجة..ذلك الحوار البناء.. البعيد عن العصبية والانفعالية وتزمت الاراء والقائم على احترام الرئي الاخر..وثقافته وافكارة البسيطة والعميقة..

الانسان لا يُعرف بحق ولا يعبر عن مكنونات نفسه وشخصه الا اذا تكلم وعبر عن نفسه..ووجد من يتبادل معه الافكار والاحاسيس ...في نقاش سليم هادء..

انا على يقين لو تعلم نصف العرب كيف يتناقشوا على كل المستويات... لحلت كافة مشاكلهم..ايضا على كافة المستويات..
موضوعك شيق وهناك الكثير مما يقال هنا..

لكني اكتفي بما قلت..

شاكرة لك هذا الجهد الجميل...
كل الود

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 05:02 ص , من قبل KHAZAAL
من المملكة العربية السعودية said:

القديرة أختي الشيماء

الزواج يعني الألفة ..
ولضمان إستمرارية هذه العلاقة التكاملية لابد من وجود
(الإحترام)
قد تكون هذه الكلمة سهلة من حيث الكتابة ..ومنها وفيها تكمن المشكلة ..
في الموروث الإجتماعي
الزواج حاجة إجتماعية وفي نظر الطرفين
إن كانت حباً فإنه يتعرض للبرود عقب الإرتباط وتسقط الإقنعة
وإن كانت أختيار الأسرة فهنا تكمن
داحس والغبراء فتبداء أيام مجاملة حتى ينقلب السحر على الساحر لمحاولة كل طرف إنتزاع القيادة

البعد الثقافي في الغالب مفقود والحاجة بين طرفٍ لأخر غير واضحه ..
لذا تتعرض الحياة الى منغصات ومغصات

بينما من يعرف معنى الغحترام والتكامل هنا تتلألأ الألفة ويظل الإحتياج متأججاً
بينهما وبين عام وأخر يزداد إعجاب الأخر بمكملة

نعم ماأقدم علية الزوجان الاسترليان بعيد عن التكامل المطلوب لذا فهي أننموذج غير مجد الأعتداد به معك كل الحق

الزواج شراكة تتعرض لمدٍ وجزر والبحر هو المتفاعل فمن يكون البحر ومن هو المرسى ؟

دمتِ بكل خير سيدتي
أخوك أبوفــــــرح
جــــــــدة

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 09:53 ص , من قبل husamdeen2
من سوريا said:

اللهم صلي على سيدنا محمد وارزقنا شفاعته واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ معها أبداً
شكراً على دعوتك التي أقدرها وصداقتك التي أعتز بها
كل عام وأنتم بخير
أدعوكم إلى زيارة موقعي على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com// لقراءة ما أنشر فيه من الشعر والنثر وكذلك المدونة http://www.husamdeen2.jeeran.com//
,وبإمكانك أيضاً زيارة المدونة "إشراقات" على موقع مكتوب
http://husamdeen.maktoobblog.com
والاستماع إلى مافيها من النشيد بصوت المنشد "أبو الجود" وتسعدني آراؤكم
الشاعر محمد حسام الدين دويدري
husamdeen@mail2syria.com
husamdeen@maktoob.com
سورية –

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 02:10 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

احسنت المقال رحم الله والديك
كوني بخير

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 06:14 م , من قبل ahmadmwo
من الأردن said:

اختي شيماء
بارك الله جهودك الغنية بالمعلومات
والتي ادهشتني فعلا
فعلا مشكلة كبيرة
لان الكلام بين الزوجين هو الرابط القوي لعلاقتهما مع بعضهما البعض فكيف يحدث ذلك فعلا امر غريب
واخيرا الحمد لله على نعمة الاسلام

اتمنى لك التوفيق واتمنى منك المزيد

احمد

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 07:05 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

غاليتي شيماء موضوع في الصميم ...يستحق أن يقرأ خصوصا بالنسبة لنا نحن العرب بحيث نفتقد أهم ميزة ووسيلة ألا وهي الحوار فيما بيننا.
دمت راقية وتحياتي.

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:04 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الغالية خولة الأردن
المشكلة عزيزتي أن العرب حينما يتحاورون ، يكون حوارهم " حوار الطرشان " بمعنى أن كل واحد يتحدث في جهة مناقضة للأخر ..
أشكر لك المرور والتعليق

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:07 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز أبو فرح
أشكر لك مرورك وتعليقك الرائع على المقال
دمت بخير

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:08 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ حسام
أشكر لك دعوتك وتشريفك للمدونة
دمت بخير

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:09 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيز حامل المسك
أشكر لك المرور والتعليق
تحياتي

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:13 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز أحمد
مجتمعاتنا العربية مليئة بالكثير من الظواهر والمشاكل التي تحتاج غلى وقفة صادقة لتحليلها والوقوف على أسبابها وبالتالي معرفة أنجع الحلول إليها .. وما قمت به في هذا المقال جهد بسيط أتمنى أن يستفاد منه
تحياتي

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 10:16 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الغالية ياسمين
مرورك يسعدني ويزيدني همة
وبوجودكم يزيد تألقي
دمت بخير

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 12:02 ص , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

شيماء يا شيماء
هذه المرة غير والله غير
هذه المرة وضعت يديك على موطن الخلل الاسري والاجتماعي حتى
كم وكم من الاسر تعيش هذا الصمت المطبق وان كان ضجيجهم ليزعج كل الحارة
ولكن بالطبع لا يمكننا ان نسميه حوارا
فالحوار جاد بناء يتسم بالحكمة والرزانة
ويكون لكل فرد في الاسرة مكانته ودوره المنوط به
كخلية النحل تماما
الله كم سيسود الهدوء عندئد في ضل حوار لا يتوقف
\\\\
تحيتي

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 12:08 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ الغالي أحمد الناصري
دائماً تأتي من حيث لا أتوقع
وفي أوقات لا أتوقعها
وفي مواضع أيضاً لا أتوقعها
ولكن مرورك دائماً يسعدني وهذا أتوقعه
ومكانك دوماً محجوز وهذا أتوقعه أيضاً
دمت بخير

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 01:09 ص , من قبل محمد الجرايحى
من مصر said:

الأخت الفاضلة : شيماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييك على حسن الاختيار وروعة الطرح

هذه المشكلة والتى تسمى 0 الخرس الزوجى) للأسف منتشرة فى مجتمعاتنا بصورة مؤثرة سلبياً على كيان الأسر وبالتالى على تنشئة الأبناء..

وهى مشكلة ليست بالهينة ونتائجها خطيرة على كيان الأسرة والمجتمع

ونتمنى أن ينتبه لها كل زوجين

تقديرى واحترامى
أخوك
محمد

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 03:24 ص , من قبل safeertala7zaan
من المملكة العربية السعودية said:

الله عليكي اختي موضوع جدا رااائع ومهم جدا وذالك بسبب تواجد هذه المشكله في كثير من البيوت مما يشكل فجووات بين افرادها
انعدام الحوار مشكله يجب البحث لها عن حل في اسرع وقت والا انتهت الحياة بين الافراد
ويبدا الحل من الاب والام اذا احترم كل منهم فكر الطرف الاخر وقدر رايه ووضع اسلوب ممتع للحوار والنقاش وتبادل الحديث وادخال الطرافه والجديه والمزج بين الامرين لاعم الامر على كل الاسره
ولو وجد هناك اريحيه في الحديث وقول كل طرف مابخاطره بدون اذيه او تطاول او تجريح لاصبح للحوار طعم وشوق راائع

هناك الكثير من الرجال والاباء يقطع الامل فيمن حوله في قيام اي موضوع او حوار معه ويضع في حسابنهم جميعا انه لا مجال للحوار وكلامي هو المسموع معتقدا ان هذه هي فرض الشخصيه واحترام الاب وقوة الاب التي يجب ان تقام وهذا غلط وهذا الامر يطبقه الكثيرين في كل مجالات الحوار حتى البسيطه والتافهه منها

لاذا من اهم الامور التي يجب توافرها ليكون هناك حوار ناجح مع الجميع احترام العقل اللذي يحاورني مهما اختلف فكره عني سواء صغير او كبير واحترام حرية التعبير الكلاام والاهم صفاء القلب ليستطيع تقبل كل ماقال له

اختي شيماء اعلم بانني لم اضيف الكثير عما قلتيه وقاله الاساتذه في كلامهم
واعذريني على الاطاله ولكن موضوعك اعجبني كثيرا

تقبلي مروري

دمتي بود

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 02:21 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز محمدالجرايحي
أشكر لك مرورك وتعليقك الذي يزيدني همة لتقديم ما فيه صالح الناس
تحياتي

اضيف في 20 سبتمبر, 2007 02:23 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخت العزيزة سفيرة الأحزان
وجودك في المدونة أسعدني
ومشكورة على التعليق الرائع
لاتطولي الغياب
دمت بخير

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 12:09 ص , من قبل narqes
من فلسطين said:

اختي شيماء

بوركتي على هاد الموضوع

كم من اسر في مجتمعنا تحتاج

للحوار والنقاش والاحترام المتبادل

صدقا انه كل ما كان في احترام

بين الاسره للنقاش والتعبير عن مكنون النفس
كانت الاسره سعيده

حتا لو كان في خلاف بالراي

النقاش الهادء والتعبير الصريح في العلاقه
الاسريه تزيد المحبه بين الاسره

بارك الله فيك على الكلمات الطيبه

دمت بخير

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 01:54 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخت العزيزة نرجس
صحيح ما ذكرته إن الحوار مشكلة تعاني منها الأسر العربية
أشكر لك مرورك وتعليقك
تحياتي

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 02:46 ص , من قبل بحرينية
من البحرين said:

مقال جميل
بس جم كانت الجايزة >>> في ظل المادية البحتة :p
شكرا شيما
من المتابعين دائما :)

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 02:53 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

العزيزة بحرينيه
في ظل المادية البحته ما راح أقول لك المبلغ خوفاَ من الحسد
هههههههههه
دمتي من المتابعين دائماً

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 08:49 ص , من قبل alshrawy
من مصر said:

ابنتى الغاليه
الشيماء
انا راضى زمتك !!!
بعد الكلام الجميل اللى مكتوب 0
سواء فى الموضوع او التعليقات0
اققول انا ايه0لكن هما فى الحقيقه0
طبقوا بمبالغه زائده 0 الحكمه القائله0
اذا كان الكلام من فضه0 فالسكوت من ذهب 0دمت واولادك والعائله بخير
العــجوز

اضيف في 21 سبتمبر, 2007 07:30 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الوالد العزيز العجوز
فينك يا والدي بقى لك مده ما بتبانش عوقت علينا أنا خفت عليك بصراحه ..
أشكرك على المرور والتعليق
تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية