قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
رفيق اللحظات الأخيرة ؟؟؟
 
Photo:<!--###IMAGE_BRIEF###-->
 
أتى رجل إلى رسول الله (ص) فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه؟ قال النبي: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي. قال النبي: قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد!!!
 أي مكانة سامية يبلغها الوالدان والرسول الأعظم يوصي بهما وبرعايتهما ويعد الذين يتبعون وصيته بأن لهم منزلة آمي البيت الحرام والمعتمرين والمجاهدين؟
ان الرسول الكريم ما أبلغهم هذا الشأن إلا وهو على دراية تامة بما يتكبده الآباء في سبيل توفير الحياة الكريمة لأبنائهم باذلين الغالي والنفيس في سبيل ذلك.
 ان إنكار الذات والتفاني من أهم الصفات التي يبذلها الوالدان لأبنائهما حتى إن هذا السمو ليتجلى وهما يقابلان جحود الأبناء بالحنو والعطف، فالمآثر العربية تذكر أن أحد الأبناء حاول التخلص من والدته الضريرة بأن حملها بكل قسوة إلى واد مليء بالسباع والوحوش ولما شعر ضميره بوخزة خفيفة عاد ليستطلع أمرها، فوجدها باكية العين لخشيتها على ولدها من خطر الطريق.
إن الكثير من مظاهر الجحود والنكران التي يقابل بها الأبناء التضحيات من آبائهم تنذر بوجود خلل اجتماعي متفاقم وشرخ بات يكبر يوماً بعد يوم خصوصاً أن هؤلاء الأبناء أصبحوا يتجاهلون الأعراف الإنسانية والطامة الكبرى أنهم يتناسون الوصايا القرآنية التي تجلت بأمره سبحانه بأن يحسن المرء إلى والديه حتى وان دفعاه للكفر (وان جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً).
ان القرآن الكريم كدستور إسلامي حدد وجه العلاقة المفروضة بين الوالدين وأبنائهما ولخص هذه العلاقة بقوله ''ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً'' .
وفي المجتمع الغربي تفتقد العلاقات الإنسانية عموماً والأسرية خصوصاً للكثير من المقومات ولذلك فليس من الغريب أن يموت الانسان وحيداً بلا أنيس أو ولد يهون عليه مصابه.
وفي فرنسا تحديداً استحدثت مهنة جديدة وأضيفت إلى قاموس المهن وهي رفيق اللحظات الأخيرة هذه المهنة تقوم على أن يصاحب من يمتهنها أحد المسنين في لحظاته الأخيرة نظير أجر معين!!!
 إننا كمجتمع إسلامي لا ينقصنا الدافع الإنساني لذلك الدور فهل يكون الغرب على مستوى من التحضر والشعور بالمسؤولية الإنسانية تجاه هؤلاء المسنين، ونحن نقف مكتوفي الأيدي؟
فليبدأ كل منا بهذه الخطوة الإصلاحية مع والده أو والدته وليضع أمام عينيه أن محور الحياة دائم الدوران، وان التاريخ عادة ما يعيد نفسه وكما تدين تدان، فالحفيد الذي يرى أباه يتخلص من جده، تترسخ هذه الصورة في ذهنه ويبدأ بانتظار اللحظة المناسبة التي يكرر فيها المأساة نفسها.
هي رحلة طويلة من الشقاء والتعب والمثابرة من أجل راحة الأبناء وزرعهم في أرض خصبة، فهل نبخل على الآباء بفرحة جنيهم للثمار؟.
وكما قال الإمام الشافعي
أطع الإله كمـــا أمـــــــر واملأ فؤادك بالحذر
وأطـــــع أبـــاك فـإنـــــه رباك من عهد الصغر
وأخضـع لأمك وارضهــا فعقوقها إحدى الكبر.



أضف تعليقا

اضيف في 06 سبتمبر, 2007 03:56 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

يقول الله تعالي في كتابه العزيز (بعد باسم الله الرحمن الرحيم: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]،
وقوله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]
ربي إغفر لي ولوالدي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً

برحمتك يا أرحم الراحمين يا كريم

واغفر للمؤمنين والمؤمنات أجميعن
جزاك الله خير عزيزتي شيماء .

اضيف في 06 سبتمبر, 2007 04:39 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

بارك الله بك
بالفعل هنيأ لم كان احد والديه على قيد الحياة ونهل من نبع عطائهم
شكرا لك
وشهر رمضان كريم
كوني بخير

اضيف في 06 سبتمبر, 2007 07:26 م , من قبل muyud2005
من فلسطين said:

أدميتي قلبي يا شيماء....

هل هناك بشر بهذه القسوة؟؟؟؟؟

أني لا أطيق على فراق أمي لحظة وأحس بأنها أغلى ما في الكوون.....

اللهم ارحمنا من هذا الزمان........

سلمت يمناك يا أختي الغالية........

أخوك وصديقك المحب........

الجرح النازف من فلسطين........


```````````?????___?????
``````````???????_???????
``````````???????????????
```````````?????????????
````````````???????????
``````````````???????
````````````````???
`````````````````?
``````````````````?
````````````````````?

اضيف في 06 سبتمبر, 2007 09:47 م , من قبل shydream said:

قوس قزح جيران البراق
شيماء الغاليه
طرقت موضوعا مهما وحساسا للغايه
وكنت اتمنى ان اذكر تلك القصيده التي تحكي
عن تلك الحواريه بين قلب الأم وابنها ذلك الذي قتلها وانتزع قلبها وفي الطريق تعثر فصاح به قلب الأم
ابني حبيبي هل اصابك ضرر؟
لكني للأسف لا احفظها فقد مضى زمن طويل
على قراءتي لها
ولكني اتعشم في الأخ حسن العذاري ان يوردها فهو يحفظها ودائما كنت اطلب منه ان يسمعني اياها
شكرا لك شيماء وتمنياتي لك بكل التوفيق
دمت متالقه

اضيف في 06 سبتمبر, 2007 10:18 م , من قبل maysaa966
من سوريا said:

هم الغوالي
سهر
الايام الخوالي
او يشترون
رفيقا
و
حنانا
في شتاء
الليالي
تدق أجراس
العدل
في السماء
أين
محكمة الايام
تنصفهم
من ظلم
الابناء

شيماء
اشكرك على هذه اللفتة الكريمة
تعلمين مودتي لك
اختك ميساء

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 12:46 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الغالية ياسمين
دولاب الدنيا لا يتوقف عن الدوران وكما تدين تدان ، نحاول تقديم البسيط في حق اباءنا عسى أن يقدم الأبناء لنا البسيط من حقنا ...
دمت بخير
رمضان كريم

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 12:47 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز حامل المسك
أشكر لك مرور واهتمامك وجعلك الله ممن ينهل من نبع والديه
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 12:49 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز مؤيد
مع الأسف فإن القلوب قد تحجرت وباتت تتفنن في الوسائل التي تقطع الرحم وتقطع الصلات بينها وبين آباءها
أطال الله لك عمر الوالدة وجعلك من الأبناء البررة
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 12:55 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز كاظم
أغرى امرؤ يوماً غلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطر
قال أتني بفؤاد أمك يا فتى
ولك الجواهر والدراهم والدرر
فمضى واغمد خنجراً في صدرها
والقلب قد نزعه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوى
وتدحرج القلب المعفر إذ عثر
ناداه قلب الأم وهو معفر
ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟
.............................
غضب السماء على الفتى قد انهمر
عذراً لا أتذكر البيت الأخير وإذا ما وجدته في كومة أوراقي سأكتبه لك
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 01:07 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخت الغالية ميساء
تسعدني كثيراً طلتك المتألقة على صفحتي المتواضعة
أتمنى أن تدوم العشرة بيننا
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 01:20 ص , من قبل khawlahdr10
من الأردن said:

شيمائي...

كم انت رائعة في تقصيك للمواضيع المهمة..قلت لك من قبل في داخلك بوصله تتوجه باتجاهها الصحيح...

موضوع غاية في الاهمية خصوصا في ظل الانفتاح الاجتماعي والتوسعي الذي نعيشه...اسلوب الحياه الجديد البعيد عن مبادء الدين يمسح من الضمائل هذا الارتباط المقدس...بين الاهل وفي العلاقات الاسرية...

سلمت اناملك ...وجزاك الله كل خير .
خوله..

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 01:45 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

خولتي الغالية
أنا اليوم سعيدة برؤية حروفك التي افتقدتها يومين
تراني أعدهم ههههههههههههه
وشكراً لمرورك العذب
ولا تطيلي الغياب

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 10:27 ص , من قبل shydream said:

قوس قزح جيران البراق..شيماء
ما ذكرته هنا من القصيده كان وافيا
شكرا لك على ايرادها هنا
دمت بكل الود
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 11:39 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

لكن هذا الصوت رغم حنوه
غضب السماء على الغلام قد انهمر
تذكرته كاظم
ولكن بعد في بيت أخير
راح أحاول اتذكره
تحياتي

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 06:00 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

شيماء يا شيماء
صحيح كل ماتفضلت به وللأسف
كم نحن مقصرين بحق ابوينا
بل كم نحن جاحدين بفضلهم علينا
\
اللهم اغفر لجميع الآباء الاموات والاحياء
وارزقنا حسن البر بوالدينا
\
شكرا

اضيف في 07 سبتمبر, 2007 07:10 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ أحمد الناصري
تمر بمدونتي بأوقات متباعدة ولكنها كالنسيم العليل الذي يرطب الروح
أشكر لك مرورك وتعليقاتك الكريمة
تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية