
ان الرسول الكريم ما أبلغهم هذا الشأن إلا وهو على دراية تامة بما يتكبده الآباء في سبيل توفير الحياة الكريمة لأبنائهم باذلين الغالي والنفيس في سبيل ذلك.
إن الكثير من مظاهر الجحود والنكران التي يقابل بها الأبناء التضحيات من آبائهم تنذر بوجود خلل اجتماعي متفاقم وشرخ بات يكبر يوماً بعد يوم خصوصاً أن هؤلاء الأبناء أصبحوا يتجاهلون الأعراف الإنسانية والطامة الكبرى أنهم يتناسون الوصايا القرآنية التي تجلت بأمره سبحانه بأن يحسن المرء إلى والديه حتى وان دفعاه للكفر (وان جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً).
ان القرآن الكريم كدستور إسلامي حدد وجه العلاقة المفروضة بين الوالدين وأبنائهما ولخص هذه العلاقة بقوله ''ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً'' .
وفي فرنسا تحديداً استحدثت مهنة جديدة وأضيفت إلى قاموس المهن وهي رفيق اللحظات الأخيرة هذه المهنة تقوم على أن يصاحب من يمتهنها أحد المسنين في لحظاته الأخيرة نظير أجر معين!!!
فليبدأ كل منا بهذه الخطوة الإصلاحية مع والده أو والدته وليضع أمام عينيه أن محور الحياة دائم الدوران، وان التاريخ عادة ما يعيد نفسه وكما تدين تدان، فالحفيد الذي يرى أباه يتخلص من جده، تترسخ هذه الصورة في ذهنه ويبدأ بانتظار اللحظة المناسبة التي يكرر فيها المأساة نفسها.
هي رحلة طويلة من الشقاء والتعب والمثابرة من أجل راحة الأبناء وزرعهم في أرض خصبة، فهل نبخل على الآباء بفرحة جنيهم للثمار؟.
وكما قال الإمام الشافعي
أطع الإله كمـــا أمـــــــر واملأ فؤادك بالحذر
وأطـــــع أبـــاك فـإنـــــه رباك من عهد الصغر
وأخضـع لأمك وارضهــا فعقوقها إحدى الكبر.








said:

said:



said:

said:
said:



من الجزائر