
فما هي الاسباب وراء انتشار السلوك العنيف لدى الطلاب؟ تشير الدراسات الاجتماعية ان الشجارات التي تنطلق بين الطلاب لا تنبعث من فراغ بل ان هناك الكثير من الاسباب النفسية والاجتماعية التي تغذي هذه الظاهرة، وأول هذه الدوافع الغيرة، فغالبا ما يكون الطالب المتفوق او الطالب ذو المستوى الاجتماعي او الاقتصادي الجيد محط انظار الطلبة الباقين مما يؤجج من شعور بعض الطلبة بالغيرة تجاهه، وهذا بالتالي يشعل الكراهية والرغبة في الانتقام لدى الطلبة نحوه، فيتحينون الفرصة لافتعال مشكلة بينهم ثم سرعان ما تتفاقم هذه المشكلة وتتجه نحو العنف.
كذلك فإن بعض الأهل يمارسون العنف والضغط تجاه أبنائهم حيث هذا قد يعزز من شعور العنف لديهم فيقومون بتفريغ الشحنات العدوانية والغضب في أعماقهم من خلال المشاحنات والمشاجرات مع زملائهم الطلبة.
ويرى الطب النفسي أن ظاهرة عنف الطلبة تقع تحت بند (الاضطراب السلوكي) والذي يحتمل عدة أوجه أولها انتهاك حقوق الآخرين بسبب وجود سلوك مضاد تجاه المجتمع والمرافق العامة وأفراده ويمكن تمييز هذا السلوك لدى الطلبة بين سن السابعة والحادية عشرة ومنتصف مرحلة المراهقة.
وهناك أيضا السلوك العدواني ويشمل النشاط العدواني بالضرب أو حتى يقتصر على العنف اللفظي، أما النوع الثالث نحو التقلبات المزاجية ويمكن تشبيهها بالانفجارات العنيفة من الغضب وتكثر بين الأطفال الصغار وتؤدي إلى انتهاج السخرية والاستهزاء بالآخرين، أو ممارسة العنف تجاههم.
وتؤدي هذه الاضطرابات السلوكية عادةً إلى التأخر الدراسي، وقد تدفع للخروج عن القانون وإلى الإصابات الجسمانية الناتجة عن الشجار وزرع الأحقاد والسقوط في الانحرافات، وتشير الدراسات النفسية إلى أن أول وأهم الأسباب الكامنة وراء تعزيز سلوك العنف لدى الطلاب هي العوامل الوراثية فبعض الجينات التي قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء وهي تحمل خصائص العنف. وثاني هذه الأسباب التخلخل الاجتماعي بين أفراد الأسرة واضطراب الجو العاطفي وعدم وجود القدوة الصالحة لدى الطفل.
والثابت أن التفرقة في المعاملة بين الأخوان تؤدي إلى تعزيز العنف لدى الطفل، كذلك فإن بعض البرامج التلفزيونية العنيفة قد تساعد على زيادة السلوك العنيف وقد تصور مظاهر العنف كأعمال بطولية ورجولية من خلال تبني الشللية والعصابات.
ونقص الوازع الديني قد يقلل من قيمة وصايا الشريفة الإسلامية السمحاء بضرورة التآخي والتكافل والترابط بين أفراد المجتمع.
ومهما كانت الأسباب فإن العلاج السلوكي والاجتماعي والنفسي واجب يجب اتخاذه للقضاء على هذه الظاهرة كذلك فإن العقوبات الرادعة والعلاجات الناجعة يجب أن تأخذ مسارها الصحيح نحو القضاء على هذه الظاهرة حتى لا تتحول مدارسنا إلى ساحات قتالية تسيل في أنحائها الدماء البريئة.









said:

said:

said:



من الأردن