عندما قرأت هذا الخبر في إحدى المجلات شعرت بالسخرية تجاه تلك الأديان والمعتقدات التي تدفع بعقول معتنقيها الى الانحدار والانحطاط. فكثير من الديانات تطالب معتنقيها بأمور غريبة لا تعدو أن تكون مجرد شعوذات لا ترقى بأي عقل إنساني بل وتستهزئ به، فهم الذين وصفهم سبحانه وتعالى بالخاسرين الذين يقدمون على قتل أولادهم طمعاً في رضا آلهتهم المزعومة.
إن جوهر الدين الإسلامي يقوم على احترامه للنفس الإنسانية ويتجلى هذا في دعوة إبراهيم عليه السلام لأبنائه ألا يحيدوا عن هذا الدين القيم، إذ قال سبحانه وتعالى ‘’ووصى بها إبراهيم بنيه يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وانتم ومسلمون’’.
إن عظمة هذا الدين تكمن في انه دين الفطرة الصالحة ودين العقيدة التي تسمو بالنفس البشرية وترقى بسلوكها، فالإسلام دين شامل لا يقف عند العبادات فحسب بل يتجاوزها ليضع منهاجاً ثابتاً للحياة الإنسانية عبر وصفه لتشريعات سلوكية وتعاملات إنسانية قادرة على تحديد حقوق وواجبات الإنسان في مجتمعه، إن الإسلام لم يكتف بتطهير النفس البشرية وتهذيبها من الأحقاد والكراهية والفسق والفاحشة والظلم والقسوة والأنانية والأدران الفاسدة فقط بل دعا الإنسان إلى الاستزادة من العلم حتى يضيء الإنسان عقله ومن ثم يضيء مجتمعه. وزاد الإسلام على ذلك بأن جعل العاقبة الطيبة جزاء لمن صلح واتقى وجعل الجزاء من جنس العمل.
وعلى النقيض فإن الكفر يهوي بالإنسان إلى أسفل السافلين فيكون في مرتبة صورها سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله ‘’والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم’’.
وكما أن للأجسام أمراضا وحاجات ملحة كالأكل والشرب، فإن النفس البشرية لها احتياجاتها وعللها التي يصعب علاجها بخلاف العلل الجسدية ومن اجل الوقاية على المرء أن يثقف نفسه بتزويدها بالمعرفة الإلهية والعقيدة الحقة وان ينورها بالعلوم النافعة وان يصلح من نفسه عند اعوجاجها وان يضبط شهواتها ولا ينخدع بمفاتن المعصية وان يحاسب نفسه قبل أن ينتظر حساب ربه وبهذا يضمن السمو والطمأنينة لنفسه.
وفي الختام لا أدعو إلا إلى أن نكون ممن وصفهم تعالى بقوله ‘’وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله’’.







said:

said:


said:



said:

said:


said:




من فلسطين