
-إنه فظ
-الفظاظة أحد الأجزاء المهمة من الصدق كثير من اللبقين غير صادقين.
فالإنسان الصادق وبدافع من ضميره الحي يأبى ان يخدع غيره ويعتقد انه من الخطأ ان يكذب أو حتى يتجمل ويرى ان الصدق طمأنينة والكذب ريبة كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
فالإنسان الصادق لا يتوانى عن قول الحقيقة حتى وإن كانت جارحة لأنه يتصرف بتلقائية وبحسب ما تمليه عليه أخلاقه، وبعفوية قد يعتقد الكثير انها نوع من الفظاظة.
والكثير من الناس وللأسف الشديد باتوا يفضلون الكذب على قول الحقيقة وباتوا يطلقون مسميات عدة على الكذب أصبحت تتأرجح ما بين الكذب الأبيض والمجاملات.
وسأركز في حديثي هنا على مسألة ما يطلق عليه ‘’مجاملات’’ فالمجاملات أصبحت عصب العصر الذي نحياه فأينما تحل تصحبك المجاملة في جميع تعاملاتك مع الآخرين.
في المنزل أنت مجبر على مجاملة زوجتك التي ترتدي ثوباً بلون أنت تمقته ، ومع أولادك انت مجبر على مجاملتهم حتى لا يصابوا بعقد نفسية تصيبهم في الكبر كما يشير إلى ذلك علماء النفس، وفي العمل انت مجبر على مجاملة مديرك حتى لا يتخذ إجراء إداريا ضدك، والواجب يجبرك على ان تجامل جارك حتى وإن ركب فوق دماغك، وقد تطول سلسلة المجاملات ولا تنتهي، وتبقى مجبرا على مجاراتها حتى وإن كان الثمن الذي تدفعه من صحتك ومزاجك، فعلماء النفس يؤكدون ان المجاملات تسبب التوتر النفسي وزيادة الضغوط النفسية التي تؤثر على ضغط الدم ومن ثم على الجهاز التنفسي والقلب. والعالم العربي يرى ان المجتمع العربي مجتمع مجاملات بدءا من التملق للحكام وانتهاء باستمالة الأعداء ومسايستهم.
وبالعودة إلى جذور المجاملة لدى الفرد فإننا سنلاحظ ان المجاملة صفة يكتسبها الفرد من خلال البيئة التي يحيا فيها ومن الصعب تحديد التاريخ الديني الذي ظهرت فيه المجاملة او النفاق الاجتماعي .. فالقرآن الكريم يذكره وينزله أسفل درجات انحطاط الأخلاق.
كذلك المجاملة المعتدلة بين الأصدقاء التي توثق من رباط الصداقة، فكثرة الصراحة أو الصراحة الخشنة القاسية قد تدفع وتولد البغض والكراهية وكما قيل.
وان كنت في كل الأمر معاقبا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
ان المجاملة تظل عادة اجتماعية مرغوبة إذا ما كانت في حدود عدم جرح المشاعر الإنسانية، أما إذا تجاوزت هذا الحد فإنها تتحول إلى نفاق بغيض وخديعة.
وكما يقول سبحانه وتعالى ‘’ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك’’ والمجاملة ثناء ومديح يجب أن يكون في مكانه، اما النفاق فهو تغيير الأصل ورسم صور كمالية كلامية غير حقيقية.
ولا ننسى هنا ان نصون ونحمي انفسنا بما قاله رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ‘’اللهم اني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق’’.







said:

said:

said:

said:

said:



غاليتي شيماء
تدهشينني حقا بروعة تنقلاتك بين الموضوعات وكأنها طيعة بين يديك كوجبة رمضانية متنوعة الصنوف تطرحيها على مائدتك العامرة وتدعين الاختيار لمن يشتهي
دمت متالقة وانشاء الله طبخك مثل حلاوة اختيارك
اخوك الدائم
حسن يحيى العذاري