
ولم يفكر أهلها في يوم من الأيام أن يرسلوها إلى المدرسة لأن المدرسة ترف للأغنياء الذين لم يكن أهل ‘’كاملا’’ ينتمون إليهم.
وفي نهاية السبعينات ولحسن حظ ‘’كاملا’’ تم إنشاء مدرسة ليلية في البلدة للأطفال الذين يعملون نهاراً ويرغبون في الدراسة ليلاً من قبل منظمة هندية تعرف باسم ‘’الأقدام الحافية’’.
أصرت ‘’كاملا’’ أن تنتسب لتلك المدرسة رغم معارضة أهلها الذين رأوا أن المدرسة ستزرع أفكاراً سيئة في رأس ‘’كاملا’’ تجعلها تتمرد على واقعها، وفي النهاية فإن مصيرها سيكون للبيت فهي سيدة متزوجة، وأضافوا إلى ذلك حجة أنها ستكون الفتاة الوحيدة التي ستذهب لتلك المدرسة.
ولولا إصرار ‘’كاملا’’ أن تنتسب للمدرسة لرضخت لاعتراضات أهلها ولواجهت المصير نفسه الذي تعاني منه 80% من القرويات الصغيرات أي أن تبقى جاهلة تعمل طوال النهار لجلب الماء وجمع الحطب وخبز الشباتي والعناية بالماعز والأبقار، ولكن عزيمتها الصلبة دفعتها إلى التوجه لتلك المدرسة التي كانت عبارة عن غرفة صغيرة داكنة يرص فيها 52 ولداً بينهم فتاتان هما ‘’كاملا’’ وصديقتها.
انبهرت ‘’كاملا’’ باللوح الأسود والرموز الغريبة التي باتت تكتبها وبقيت على ذلك الحال لمدة 6 سنوات تعمل في النهار وتدرس في الليل إلى أن بلغت السادسة عشرة فتوجهت إلى بيت زوجها ولم يعن ذلك تخليها عن حلمها في الدراسة.
فبدأت في معارضة حماها الذي كان يمثل السلطة العليا وأرغمته على الموافقة بأن تلتحق بالتدريس في مدرسة القرية.
كانت المدارس المسائية التي أنشأتها منظمة ‘’الأقدام الحافية’’ تتميز بأنها تستخدم ألواح الطاقة الشمية لإنارة صفوفها، وفي أحد الأيام تعطل أحد الألواح عن العمل فتوقفت الدراسة، فما كان من أحد زملائها إلا أن اقترح عليها أن تتعلم كيفية تصليح تلك الألواح.
فوافقت على اقتراح زميلها وعملت لمدة ثلاثة أشهر بكل جد تتعلم الألوان المختلفة للأسلاك والتيارات الكهربائية وتعلمت تصنيع المصابيح وإصلاحها حتى أنها اخترعت تياراً كهربائياً أكثر مقاومة ودواماً.
لتصبح ‘’كاملا’’ بعد كل ذلك الإصرار والتحدي أول امرأة تعمل في مجال هندسة الطاقة الشمسية في راجستان.







said:


said:

said:

said:






said:

said:





من الجزائر