والبيروقراطية هي نوع من أنواع التعطيل القانوني لكل ما يمكن ان يتم بيسر وسهولة وبساطة من دون الحاجة للتأجيل.
وغالبا ما يكون تناول القصيبي لهذا الموضوع الحيوي الذي تعاني منه غالبية دول العالم الثالث تناولا طريفاً لا يخلو من الفكاهة والسخرية والتهكم.
فتارة ‘’يذكر لنا’’ حكاية بيروقراطية خيالية جدا على حد تعبيره عن موظف صغير كل ما أراده ان يتمتع بإجازته السنوية، فاصطدم ببيروقراطية مسؤوله الذي أطلق عليه القصيبي لقب (البيروقراطي الكبير) الذي ما كان منه ان عقد عدة اجتماعات بعد ان شكل عشرات اللجان لبحث هذا الطلب الذي تمت الإشارة إليه "يؤجل حتى عودة البيروقراطي الكبير الذي سافر أو موت مقدم الطلب أيهما أقرب".
وفي موضوع آخر نرى القصيبي يضع قاموساً للبيروقراطية عبر تعريفات لاذعة ومتداولة في عالم البيروقراطيين ومنها:
يعامل حسب النظام: انسوه.. وانسوا معاملته.
لإكمال اللازم: افعلوا بصاحب الطلب ماشئتم.
للدراسة: عطلوا الموضوع سنة.
لإبداء الرأي: عطلوا الموضوع ستة أشهر.
لإبداء الرأي والإعادة: عطلوا الموضوع شهر.
ادخلوه حالا: أي بعد 3 ساعات ومن دون الابتسام في وجهة أثناء الانتظار .
هذا غيض .... من فيض القصيبي هذا الاداري الذي يكتب عن البيروقراطية من منظوره الشخصي المعاصر لها فكانت كلماته كاريكاتيريا ادبيا لهذه الظاهرة.
من الكويت