
والسؤال الذي نطرحه هنا: هل سنرى في مراكز الشرطة رجالا يشتكون من عنف زوجاتهم؟ ..خصوصا إذا ما علمنا أنه في استراليا تم اشهار جمعية (سوبرايس) وهي جمعية للدفاع عن حقوق الرجال ضد عنف زوجاتهم.
وقد أثبتت إحدى الدراسات أن ضرب الأزواج ظاهرة عالمية ففي بريطانيا يتعرض 17% من الرجال للاعتداء من زوجاتهم، وترتفع هذه النسبة إلى 23% في الولايات المتحدة الأميركية، وفي الهند 11%، أما في مصر فقد بلغت نسبة الرجال الذين يتعرضون للعنف من زوجاتهم إلى 28%، أما في لبنان فترتفع النسبة إلى 53%، وهي نسبة خطيرة لابد للباحثين الوقوف على أسبابها، والتي يرون أن أهم أسباب تلك الظاهرة تنازل الرجال عن أداء دوره اتجاه المرأة وفي الوقت نفسه رغبته في تغيير ذلك الوضع واستعادة زمام الأمور في بيته واثبات قوامته وبالتالي تبدأ المنازعات والتي غالبا ما تؤدي إلى العنف النسائي.

في بعض الأحيان يلاحظ أن مسؤوليات المرأة تكون شاسعة وممتدة ومتجاوزة لحدودها الطبيعية، فهي إضافة إلى سلطتها في حدود رعاية الأولاد وإدارة شؤون المنزل فإنها تقوم بالإنفاق المالي على المنزل فتتحول نظرتها إلى ذلك الزوج بأنه قطعة أثاث كمالية بلا فائدة، فيكون مصيره التسلط عليه والعنف تجاهه.
وقد يبدأ الرجل الذي يتعرض لتلك المواجهات النسوية بانتهاج مسلك الازدواج في الشخصية، فهو أمام المجتمع رجل قوي الشكيمة وحاد وشرس الطباع، أما في بيته فهو ضعيف تحكمه زوجته ولا تسمع منه إلا كلمة ''حاضر''.
وعادة ما تهتز صورة الأب كنموذج للقوة في عين أبنائه وهم يرونه يتعرض لصنوف القهر والإذلال من قبل والدتهم، فيتأثرون سلبيا في المستقبل. فالأب هو المأوى والملاذ فكيف سيكون مصدرا للحماية والأمان وهو لا يستطيع دفع الأذى عن نفسه؟

في أحيان كثيرة هناك حالات مرضية يتلذذ فيها الزوج بتعذيب ذاته بأن يتعرض للضرب والتنكيل به من قبل زوجته لأنه غالبا ما يفتقد نموذج الأم التي تعنفه وتعاقبه.
وإذا ما عدنا إلى نوعية العنف الذي قد يمارس ضد الزوج فيتراوح ما بين عبارات التحقير والشتائم وتوجيه الاهانات والضرب الجسدي الذي لا تتجاوز نسبته 10% كما تشير الدراسات.
والرجل الذي يتعرض للعنف شخص سلبي تربى على الخضوع، وقد لا يعاني من أي نقص في رجولته ولكنه إنسان عاجز لا يقوى على رفع الظلم عن نفسه.

وبالعودة إلى شخصية المرأة الممارسة للعنف فإننا نجدها امرأة مغايرة للصورة التقليدية للزوجة فهي امرأة سلطوية تكره الرجال وتسعى إلى تحطيمهم، وقد يعود ذلك إلى التربية الخاطئة التي نشأت عليها فقد تكون طفولتها متأثرة برؤية الوالد العنيف الذي كان يقهر والدتها ويؤذيها فتسعى لتغير هذا الواقع من خلال تبادل الموقع مع زوجها أو أن تكون قد تتلمذت على يد أم متسلطة وعنيفة، وقد تكون زوجة مكبوتة وتعاني من قسوة الحياة.
ولا تنحصر فئة الزوجات العنيفات في أي فئة معينة من المجتمعات فقد تكون من طبقة اجتماعية متعلمة أو من فئة متوسطة أو جاهلة.

ولقد توعد النبي (ص) تلك المرأة العنيفة بالعذاب العظيم بأن قال (أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله فكانت أول من يرد النار، وكذلك الرجل الذي كان ظالما لها).








said:

said:

said:

said:
said:



said:




said:


said:

said:

said:



من المملكة العربية السعودية