
ذهلت وفكرت بالسبب الذي جعل ولدي يربط بين الأشياء المادية وبين الغنى، رغم محاولتي انا ووالده واتفاقنا على ترسيخ مفاهيم الرضا والقناعة في نفسه منذ الصغر.
اجبتها بان الملامة لا تقع على عقله الصغير، فهو بكل براءة ربط بين الغنى والجاه وبين ما يملكه الإنسان من كماليات وأدوات، وهو غير ملام في ذلك ولا أنتِ كذلك.
فالعالم المادي الذي نحياه اليوم قادر على تطويع عقول الكبار، فما بالك بعقول الصغار الغضة.
للأسف نحن نحيا هذا العالم ونتعاطى مع مفاهيمه وتطغى الكثير من الماديات على مفاهيم وقيم الناس ،على حساب مفاهيم جوهرية واخلاقيات كان أحرى بنا التشبت بها.
فمفاهيم القناعة المغيبة عن واقعنا الذي نحياه تعني ان يمتلك الإنسان القدرة على التكيف مع موارده المتوافرة والاكتفاء بقدر الحاجة والضرورة من المال وغيره من أمور الحياة.
والامام علي عليه السلام يقول (من لم يقنعه اليسير، لم ينفعه الكثير)، وفي هذه المقالة الكثير من الصحة، فالمال مهما كثر لا قدرة له على جلب السعادة أو الرضى عن الحياة بل ان الطمع قد يستجلب به الإنسان السخط والتعاسة فلا يستمتع بما أتاه الله (فمن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس ) كما يقول الامام الصادق عليه السلام.








said:

said:

said:



said:




من الجزائر