الخبر بكل ما فيه من طرافة يحمل بين طياته كثيراً من الألم الذي نشعر به من جراء عمليات استغلال بعض الآباء لأبنائهم غير مدركين أن هؤلاء الأطفال ما هم إلا كيان له كثير من الحقوق كأي فرد بالغ.
وليس التسول الذي يقوم به بعض الأطفال بتشجيع من ذويهم إلا أحد أنواع الاستغلال حيث تكون براءة الأطفال وسذاجتهم وقدرتهم الفائقة على التأثير في قلوب الناس أحد أهم الأسلحة المستخدمة في التسول.
كذلك، فإن تشجيع الأبوين أبنائهم ليقوموا بالتغطية على أخطائهم عن طريق الكذب ما هو إلا نوع آخر من أنواع الاستغلال وكلنا يتذكر عبارة «يقول لك أبي إنه ليس هنا».. إننا نردد هذه العبارة على سبيل المزاح والنكتة ولكن هذا التعبير يحمل معنى عميقاً لاستغلال الأطفال ليكذبوا لصالح آبائهم.
هناك أيضاً بعض الآباء الذين يستغلون أبناءهم لتطويع زوجاتهم والضغط عليهم كسلاح يشهر في وجه الزوجة المسكينة كلما أرادت أن تطلب حقوقها كالطلاق مثلاً ولا يكون أمام الزوجة من سبيل إلا الرضوخ والاستسلام.
وحديثاً، تم الكشف عن شبكات عالمية تستغل الأطفال في الدعارة عبر الإنترنت، إضافة إلى أخبار عدة ومتفرقة يتم الكشف فيها عن عصابات خطيرة للسرقة والإجرام والاتجار بالمخدرات تدار بأيدي الأطفال.
والحقيقة أنه لا يمكن أن تلقى الملامة على أي طفل إذا ما تم القبض عليه في مثل هذه القضايا، ولكن الإدانة الحقيقية يجب أن تكون من نصيب ذويه الذين لهم اليد الفاعلة في تحريك دوافع الإجرام في هؤلاء الأطفال، ولم يخطئ الشاعر حين قال:
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت
ولا يليـــن ولو قومته الخــشب
لا يسعني إلا أن أختم مقالي هذا بما قاله الإمام الغزالي «الصبي أمانة عند والديه، وقلبه جوهرة نفسية ساذجة وخالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يحال عليه، فإن عود الخير وعلمه ونشأ عليه، سعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلم له ومؤدب وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقا وهلك وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي لأموره».










said:


said:



said:

said:
said:


said:

said:

said:


said:



said:




said:



من المملكة العربية السعودية