قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
استغلال الأطفال

boy-sad-face-abused-poem.jpg

 
في البرتغال أصدرت محكمة حكمها على مواطن برتغالي بعد إدانته بتهمة القسوة والغش والاحتيال حيث يقوم هذا المواطن بإجبار أطفاله الثلاثة على ارتداء أزياء القرود واللعب في القفص أمام زوار حديقة الحيوان التي يمتلكها.

الخبر بكل ما فيه من طرافة يحمل بين طياته كثيراً من الألم الذي نشعر به من جراء عمليات استغلال بعض الآباء لأبنائهم غير مدركين أن هؤلاء الأطفال ما هم إلا كيان له كثير من الحقوق كأي فرد بالغ.
 
 إن كثيراً من الآباء يستغلون أطفالهم تحت ذريعة الأبوة، والوصاية، وتتساوى جميع أطراف استغلال الأطفال، سواء بمنعهم من حقهم في التعليم أو دفعهم إلى مزاولة الأعمال الشاقة أو استغلالهم في القيام بأعمال لا يقرها القانون كبيع المخدرات أو السرقة.

وليس التسول الذي يقوم به بعض الأطفال بتشجيع من ذويهم إلا أحد أنواع الاستغلال حيث تكون براءة الأطفال وسذاجتهم وقدرتهم الفائقة على التأثير في قلوب الناس أحد أهم الأسلحة المستخدمة في التسول.

كذلك، فإن تشجيع الأبوين أبنائهم ليقوموا بالتغطية على أخطائهم عن طريق الكذب ما هو إلا نوع آخر من أنواع الاستغلال وكلنا يتذكر عبارة «يقول لك أبي إنه ليس هنا».. إننا نردد هذه العبارة على سبيل المزاح والنكتة ولكن هذا التعبير يحمل معنى عميقاً لاستغلال الأطفال ليكذبوا لصالح آبائهم.

هناك أيضاً بعض الآباء الذين يستغلون أبناءهم لتطويع زوجاتهم والضغط عليهم كسلاح يشهر في وجه الزوجة المسكينة كلما أرادت أن تطلب حقوقها كالطلاق مثلاً ولا يكون أمام الزوجة من سبيل إلا الرضوخ والاستسلام.

وحديثاً، تم الكشف عن شبكات عالمية تستغل الأطفال في الدعارة عبر الإنترنت، إضافة إلى أخبار عدة ومتفرقة يتم الكشف فيها عن عصابات خطيرة للسرقة والإجرام والاتجار بالمخدرات تدار بأيدي الأطفال.

والحقيقة أنه لا يمكن أن تلقى الملامة على أي طفل إذا ما تم القبض عليه في مثل هذه القضايا، ولكن الإدانة الحقيقية يجب أن تكون من نصيب ذويه الذين لهم اليد الفاعلة في تحريك دوافع الإجرام في هؤلاء الأطفال، ولم يخطئ الشاعر حين قال:
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت
ولا يليـــن ولو قومته الخــشب

لا يسعني إلا أن أختم مقالي هذا بما قاله الإمام الغزالي «الصبي أمانة عند والديه، وقلبه جوهرة نفسية ساذجة وخالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يحال عليه، فإن عود الخير وعلمه ونشأ عليه، سعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلم له ومؤدب وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقا وهلك وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي لأموره».


أضف تعليقا

اضيف في 18 فبراير, 2008 09:51 م , من قبل alatlaal2006
من المملكة العربية السعودية said:

تحية معطرة بذكر الله الكريم
اختي العزيزة شيماء

للأسف الشدي اصبحنا نرى هذه الظاهرة حتى في مجتمعنا العربي
حقا إنه شعور مؤلم جدا ان تهدر الطفولة بهذا الإستغلال المقذذ للنفس البشرية

موضوع مهم وشائك جدا نرجوا من الله الحماية لأطفلنا العرب من مصادرة طفولتهم تحت بند الفقر او الجهل

دمتي عزيزتي بكل خير وسعادة

تحياتي وحبي وتقديري
بنــ الأجاويد ــت

اضيف في 18 فبراير, 2008 11:27 م , من قبل alkhaseef said:

الشيماء

شكراً على المقال..ومن المثير للأسف في حالتنا.. المشروع الذي سموه بيت الكرامة.. لحفظ ماء وجه هؤلاء.. لكن الطريف أن هؤلاء جميعاً لم يستجيبوا باستنثاء واحد أو اثنين.. تخيلي.. وطبعاً بائس جداً منظر الأطفال وهم يستجدون.. الله كريم.


بالمناسبة لقد قمت بتحريضي عندما عرضت لحكايات المرزبان.. شرفينا في منتخبات الكسيف.

وتقبلي تحياتي.

اضيف في 18 فبراير, 2008 11:32 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو شيماء

للاسف ظاهره مقلقه تنتشر في المجتمعات العربيه الفقيره ، وتتنوع الاعمال التي يقومون بها والتي في معظمها يتعرضون الى العنف والقسوة من قبل مشغليهم ، وهنا يأتي دور الحكومات في الحد من هذة الظاهرة وذلك عن طريق تنفيذ القانون الاجباري للتعليم أو تنظيم تشغيل الاطفال حسب ساعات عمل واعمال محددة ، وفرض غرمات على الاهل والمشغلين المخالفين .

لكِ تحياتي ودمت بألف خير

ســـــــامـــــــح

اضيف في 19 فبراير, 2008 02:20 ص , من قبل khdair said:


عزيزتي شيماء
السلام عليكم

ما تناولتهِ اليوم هو ظاهرة تتفشى
في المجتمعات العربية أكثر من غيرها ، مع أن مثالك جاء على بلد أوروبي ، وما يغيظ النفس أننا نملك دستورا قرآنيا يعلمنا كيف أن الولد أو الإبن أمانة علينا مراعاتها بتسميتها وحسن تربيتها ، ومن أحسن تربية بنته كانت له وجاء من النار ، لكن الكثيرون ممن يعلقون على صعوبة الحياة أفعالهم ، فيصبح أبناءهم الشماعة التي يلقون عليها عدم تدبيرهم لأمور البيت فيبدأوا بإلقاءهم في الشوارع لبيع الزهور على الإشارات الضوئية أو ما شابه . وهذا مما كلف هؤلاء الأبناء مستقبلهم وحياتهم حتى باتوا فاقدين للأمل .
لكم .. من يرحم ، يُرحم .
تحياتي
محمد خضير

اضيف في 19 فبراير, 2008 03:32 ص , من قبل mobadara2
من المغرب said:

شيء غريب لأنها وقعت في قلب أوروبا؛ أما عندنا نحن العرب فالأمر أصبح يكاد يكون
عادي، فظاهرة استغلال الأطفال جسديا ونفسيا وحتى جنسيا أصبحت ظواهر منتشرة على نطاق واسع رغم الترسانة القانونية المتوفرة ورغم المجهودات التي تبدل لمحاربتها رسميا وشعبيا..

اضيف في 19 فبراير, 2008 11:15 ص , من قبل shouqnm
من فلسطين said:

الاطفال نعمة كبيرة منحنا اياها الله سبحانه وتعالى ولو حسو بقيمتهم ما كانو استغلوهم للاسف استغلال الاطفال ظاهر منتشرة بكل المجتمعات
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووق

اضيف في 19 فبراير, 2008 01:16 م , من قبل hool9000
من فلسطين said:

كثير من هم يستغلون الاطفال لمطامعهم باسم الابوه فتراهم يدفعون بهم منذ نعومة اظفارهم الى العمل او التسول
ظاهرة منتشره للاسف

تحياتي لك والحمدلله على سلامتك

ام ياسمين

اضيف في 19 فبراير, 2008 01:34 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

غاليتي شيماء

مرة اخرى تضعين اصبعك على موطن الداء

واستغلال الأطفال ظاهرة اجتماعية متفشية

وقصتك هذه تعطي معنى آخر للمشكلة

فهي ليست ظاهرة مرتبطة بالفقر والحاجة

وووووو

بل هي سلوك مرضي انساني
///

ماهذا الغياب يا شيماء

عسى المانع خير

ولقد وصلتني رسالة ام ياسمين بلسانك

وآسف لثقل الصفحة

عموما شكرا واتمنى انك بخير

سلام

اضيف في 19 فبراير, 2008 02:50 م , من قبل moniah
من ألمانيا said:

الغاليه شيماء
للأسف الشديد هذه الظاهره منتشره وبكثره في بلادنا العربيه
هل تصدقي غاليتي ان أغلب الدول الأوروبيه / وخاصة ألمانيا تراعي حق الطفل أكثر من أهله وتؤمن له الحمايه من كل شيءولو شعرت الجهات المختصه أن الأهل يستغلون أطفالهم لمثل هذه الامور يُحرم على الوالدين رؤية أبنائهم إلا بتصريح وحمايه من الدوله
للأسف هذا ليس متوفر ببلادنا العربيه

وللعلم رأيت هذه الظاهره متفشيه أيضاً بأغلب دول اروبا الشرقيه من شدة الفقر

لكن ..! لا يعني ان الفقير يلجأ لمثل هذا والإستهتار بمشاعر الأطفال .
أعان الله الجميع
وحمى الله جميع الأطفال من الكذب والنفاق والمتاجره بهم

شيماء موضوعك مهم وجداً ألف شكر لقلبك لهذا الموضوع وجميع مواضيعك القيمه

تحياتي وباقات ورودي

منيه

اضيف في 19 فبراير, 2008 04:54 م , من قبل bhoor2
من المملكة العربية السعودية said:

موضوع رائع وقضيه مهمه ودائما الدافع يكون الحاجه للماده؟؟؟؟؟ عفوا هل الدخل الذي يجلبه طفلك سيغنيك؟ ام يجعل حياتك رغده؟؟ لا بالطبع ما يحدث هو دفن البرائه وجشع بلا حدود للاسف هناك اباء وامهات لا يستحون نعمة الاأنجاب
تحياتي للجميع

اضيف في 19 فبراير, 2008 07:55 م , من قبل ورق مخطط
من البحرين said:

اهلا شيما
تقول الحكمة " اطفالنا اكبادنا تمشي على الارض " مو جنه مالها علاقة بالموضوع !!
بس صج .. لو كل واحد قام ينظر لها على اساس انه اطفالنا اكبادنا تمشي على الارض
جان ما استغلوا بمختلف الطرق التي و ان ادت الى شيء فهي بكل تأكيد الى ترك اثر سلبي على نفس الطفل سواء من خلق , سلوك او حتى ذكريات
و الناس اللي تستغل عيالها بهالطريقة هي اكيد ناس انعدمت من قلوبها الرحمة
و الرحمة اذا انشالت من القلب ما نقول غير .. الله يعين
شكرا لج يا شيما على البوست

اضيف في 19 فبراير, 2008 08:05 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

شيمـــــــــــــــــــائي

مقــــــــال بالفعل يلفت

الإنتبــــــاه لهذه الأفة الخط

يرة التي غزت مجتمعاتنا

هنــــــــا في بلدي كثرت مؤخا ظاهرة

اتحرش

الجنسي للأطفــــــــــــــــــــال

الشيء الذي أذهلني بالفعل؟؟؟؟؟؟؟؟

تحيـــــــــــــــــاتي وشكرا علي

تسليط الضوء علي هذه الأفة الغريبة

والخطيرة في نفس الوقت

يــــــــــــــــــــــــاسمين.

اضيف في 19 فبراير, 2008 10:26 م , من قبل alshrawy
من لإمارات العربية المتحدة said:

ابنتى الحبيبه
الشيماء
هذه مشكله قديمه جديده
ولا يمكن للدول ان تسيطر
حتى وان اصدرت القوانين
وشددت العقوبات
فهذه المشكله مشكلة المواطنين كافه للتبليغ عن اى تجاوز
دمتى بكل الخير والاهل والاحباب
ملحوظــــــــــــــــــــــــــــه
متنسيش يوم العيله
الفقير لله
العجوز

اضيف في 20 فبراير, 2008 03:56 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

انها الحياة وقسوتها
باع الناس ضمائرهم
وبقي همهم ماذا يجنون
طرح جميل
كوني بخير

اضيف في 20 فبراير, 2008 05:29 م , من قبل sham4me said:

الغالية شيماء :

لموضوعك جوانب عديدة وأطراف كثيرة ومتشعّبة اشتركت في الجرم نفسه ..

فلا يمكنني أن أُلقي باللوم على الآباء فقط ..

بل أظن أنها الظروف المتدنيّة التي وضعت الأب أمام اختيار كهذا ..

وسوء التربية والتعليم والوعي والثقافة .. وانعدامه في أغلب الطّبقة الكادحة ..بين الأبناء والآباء على السواء ..

بالإضافة إلى استهتار الجهات المختصّة .. والتساهل في بعض الحالات .. وعدم فرض عقوبات رادعة وواضحة أمام أي مخالفة ..


هذا بالإضافة ... لتدهور الوازع الديني .. الذي هو الرادع الأول والأقوى لمثل هذه الحالات ..

وفعلاً متل ما بينقال :

" إذا لم تستحِ فافعل ماااااااااااشئت "


وهم يفعلون ما يشاؤون ..

شكراً لمرورك غاليتي .. لك مني كل محبّة ..

صديقتك نوّارة ...

اضيف في 20 فبراير, 2008 05:56 م , من قبل mrsseham
من مصر said:

حبيبتى شيماء
هذه الظاهره متفشيه بكثره فى مجتمعنا رغم وجود قانون يمنع عمل الأطفال ومع ذلك ظروف المعيشه والجهل مع الفقر بيجعلوا هذه الظاهره متفشيه
الله يرحمنا برحمته
دمتى بخير وسعاده دائما

اضيف في 20 فبراير, 2008 06:50 م , من قبل saudsht said:

أشكرك أختي شيماء
الموضوع مهم والظاهرة مأسويه
وهو لأن الاطفال لاحول لهم ولاقوة

ومؤاخرآ عندنا في السعوديه
تم على عصبات وهم من الأفارقه
(نيجيريا وأثوبيا )
يقمون ببتر وقطع إيدي وارجل
الاطفال لآستغلالهم في التسول
وخاصة في مكة والمدينه
وتم ترحيلهم لبلدانهم

أشكرك مره اخرى

دمت في حفظ الرحمن

سعود

اضيف في 20 فبراير, 2008 09:26 م , من قبل shydream said:

شيماء الغاليه
فعلا ظاهره في غاية الخطوره
اذ تغتال براءة الطفوله بهذه الصوره الغريبه
ويدفع بهم الى الطرق وقسوتها
من اجل تحقيق مردود مادي
دون النظر الى خطورة هدم شخصية الطفل
ومسخها ومحقها
مقال مهم جدا
شكرا لك شيماء
دمت بخير

اضيف في 20 فبراير, 2008 11:23 م , من قبل wadhaa
من النمسا said:

مقال مؤلم حقا اتمنى لو ان كل الاباء وكل الذين لايعطون الانسان ختى حقه في العيش ان يقرأ هذا المقال الذي لو اطبقناه لما يحصل الذي يحصل بنا ...وضــــاء

اضيف في 21 فبراير, 2008 12:27 ص , من قبل amego60
من سوريا said:

جزاكي الله خير...جارتي لموضوعك القيم...
فللأطفال حقوق نتجاهل أكثرها ...
وأقلها أن نعاملهم حسب تفكيرهم...
أما استغلالهم بتلك الصور البشعة ...
فهي جريمة ...ولا يفعلها الا أصحاب الضمائر الميتة....
..............أحمد

اضيف في 21 فبراير, 2008 07:06 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

شيماء الغالية
استغلال الاطفال موضوع هام جدا، اشكرك على تسليط الضوء عليه..
وللأسف الشديد هناك فئة من الناس فى مختلف بقاع العالم تستغل اطفالها فتلزمهم بالعمل فى سن صغيرة وذلك لينفق الاطفال على ذويهم، وهذه قمة الانانية وعدم المسئولية.. وهناك واقعة اليمة حدثت فى احدى الدول العربية الشهر الماضى، حيث سكبت ام ماء مغلى على جسد طفلها لتحدث به عيبا او عاهة حتى تتسول به، ولما صرخ الطفل من شدة الالم ضربته بعصا غليظة حتى لقى مصرعه

اضيف في 21 فبراير, 2008 11:23 ص , من قبل hassanyahya said:

الغالية شيماء
الموضوع جميل للغاية وخصوصا انه بدأ يطفو للسطح من جديد بالأمس فككت عصابة لتهجير الاطفال من العراق
الى هولندا
حسن يحيى العذاري

اضيف في 22 فبراير, 2008 06:20 م , من قبل temy
من الأردن said:

الغالية شيماء :
موضوع مهم ويحتاج الى جلسات ونقاش مطول
نظرا لتفاقم الاوضاع وانتشار الظاهرة وبشكل واسع
حمى الله الاطفال ممن يدمر طفولتهم وبرائتهم
دمتي بخير

اضيف في 15 يونيو, 2008 03:16 م , من قبل ئئشي
من المملكة العربية السعودية said:

ابنتي شيماء
إن وإن
جميع الشعوب العربية مستغلون من حكامهم وضعوهم في قفص كبير أمام العالم ليتفرجوا عليهم هذه الشعوب مثل أولائك الأطفال وكل يغني على ليلاة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية