قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
جيران

People Helping People Lending Network

 
في وصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الكثير من المواعظ والنصائح والمناهج التي ان اتبعها المرء وضع قدمه على الطريق الصحيح وأمن من الانزلاق إلى مهاوي الزلل، ولم يغفل النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أي جانب من شؤون الحياة العامة إلا وتبصر به وذلل الطريق أمام من قد يغفلونه.

ومن أبرز هذه النواحي الاجتماعية التي ركز عليها في عدد من أحاديثه الشريفة العلاقة بين الجيران، فها هو صلى الله عليه وآله وسلم يذكر لنا (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف).

ولم يغفل القرآن الكريم هذه العلاقة الاجتماعية الإنسانية فذكر في سورة النساء ''واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم''.

في الماضي كانت العلاقة بين الجار وجاره علاقة وطيدة ومتناغمة وتأخذ جانباً إنسانياً بالغ العمق، وذلك لطبيعة الزيارات المتبادلة والمشاركة الوجدانية الفاعلة بين الطرفين، كانت القلوب مفتوحة على مصراعيها بين الاثنين من قبل أن تفتح الأبواب، وكان الجار لا يتوانى عن مد يد العون لجاره من قبل أن يطلبها.

أما في وقتنا الحاضر فإن القلوب أغلقت مع إغلاق الأبواب أو قبل ذلك بكثير، وباتت العلاقات بين الجيران علاقات هشة ومخلخلة وتقوم على إلقاء التحية وحسب أو أقل من ذلك بكثير إن لم يكن الصراع وتبادل الاتهامات بين الاثنين فهذا ''خير وبركة'' كما يقال.

وقد ترجع الأسباب التي دفعت إلى وضع علاقة الجار بالجار في قالب من الهامشية إلى تغير الحالة الاقتصادية، حيث يلهث الجميع من أجل تحصيل المزيد متناسين أهمية مثل تلك العلاقات الاجتماعية وأثرها النفسي في تعزيز الروابط الإنسانية وترسيخها.
وقد يعود السبب إلى التغير الجذري الملموس في نفسيات الناس عموما وجنوحهم نحو الأنانية والتقوقع.

ان العلاقة الملموسة والسائدة في وقتنا الحاضر بين الجيران علاقة تباغض وتنافر وتناحر، وان لم يكن في مقدوري تعميم هذه القاعدة لأن لكل قاعدة شواذ مازالوا متمسكين بمقولة ''عليك بالجار وإن جار''.

وفي المآثر العربية القديمة أن أحدهم باع منزله بثمن بخس فلامه الناس فما كان منه إلا أن أجابهم:

يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
ولم يعلموا جاراً هناك ينغص
فقلت لهم كفوا الملام فإنما
بجيرانها تغلو الديار وترخص



أضف تعليقا

اضيف في 26 فبراير, 2008 11:29 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

الصديقة شيماء

اليوم كل شيء تغير ، وانتِ بتعرفي نحن عايشين بعصر التغير والسرعة ، والجيرة ما سلمت من التغير ، الناس اليوم في معظمها نسيوا مقولة جارك القريب ولا اخوك البعيد ، وبعرف لكِ جيران من سنين ما بيلقوا السلام على بعض ...

أصلح الله حالنا و ساق الله على ايام زمان

دام خير الله عليكِ

ســـــامــــح

اضيف في 26 فبراير, 2008 11:31 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

ونحن في جيران خلينا نظل عايشين بأيام زمان ، أيام ما كان الجارى احسن من الأخ

اضيف في 27 فبراير, 2008 02:14 ص , من قبل saudsht said:

أسعد الله اوقاتك أختي شيماء

موضوعك رااااااااااائع
ومهم للغايه
فعلا الجيرة لها تأثير كبير بالنسبه
لنا كعرب وأوصانا رسولنا الحبيب
صلى الله عليه وسلم ..
بسابع جار وبالمعامله الحسنه
وعلى قولة المثل ( الجار قبل الدار )
هذا يثبت لنا اهميه الجيرة ..
واذكر ستي (جدتي ) كانت تقولي
من زمان لمايكون عندنا جارة مريضه
اغلب نساء الحارة يكون عندها ويناموا
معها لدرجة انهم يضعون جدول كل جارة
تقضي ساعات عند الجارة المريضه والجلوس معها هاذي تقرب لها الطعام وهاذي تسقيها الدواء وهاذي تقرا لها أيات
من القران الكريم ...
أين هي الجيرة الطيبه هذه الايام

اشكرك على الموضوع الرائع

دمتٍ بسعاده وبجيره طيبه

سعود

اضيف في 27 فبراير, 2008 11:48 ص , من قبل hool9000
من فلسطين said:

عزيزتي شيماء لقد اصبتي كبد الموضوع فاليوم كل شئ بالحياة تغير
ايام زمان كان الجار مثل الاخ او اكثر اليوم الجيران مثل الاغراب قد لا يعرفون حتى اسماء بعضهم البعض
ولكن اتمنى لو تبقى المحبه بين كل الجيران موجوده

تحياتي لك ولكل الاخوة
بموقع جيران


ام ياسمين

اضيف في 27 فبراير, 2008 12:02 م , من قبل shouqnm
من فلسطين said:

الحياة بتتغير والانسان بتغير وكل شي صار غير عن زمان للأسف طبعا
هلأ كل واحد عنده حياته وظروفه اللي يادوب عايشها وقادر يدبر أموره على هواها
بنقدر نقول الله يعين الناس بس بنفس الوقت بنقول لكل شي حقه علينا وفي حقوق وفي واجبات
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووووق

اضيف في 27 فبراير, 2008 07:50 م , من قبل mrsseham
من مصر said:

حبيبتى شيماء
كلامك جميل ولكن هذا كان زمان فقد رأيته فى بيت أهلى كانوا الجيران مثل أهلنا بالظبط ويتشاركوا ونتشارك معهم فى الأفراح والأحزان أما الأن فالجار ممكن لا يعرف الجار اللى جنبه
وليس الموضوع موضوع جيران فقط ولكن أيضا أصبح مع الأهل والأخوه كل أصبح بعيد عن الأخر ولا يوجد غير كلمه معلش الدنيا تلاهى
موضوعك جميل لأنه فعلا من واقع حياتنا
تحياتى القلبيه لك
تحياتى القلبيه لك

اضيف في 27 فبراير, 2008 10:01 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

غاليتى شيماء
الجار له حقوق كثيرة فى الاسلام لدرجة ان جبريل عليه السلام كان يوصى النبى بالجار كلما نزل عليه حتى أيقن الرسول صلى الله عليه وسلم ان الجار سيدخل فى ميراث جاره.
اللهم اجعلنا خير الجيران

اضيف في 27 فبراير, 2008 10:07 م , من قبل alshrawy
من لإمارات العربية المتحدة said:

ابنت الحبيبه
الشيماء
جئت ابارك اولا الف الف مبروك ياعمه وربنا يخلى ويبارك
واعزرينى والله بجهز لعيلتى الجميله وانت هتكونى اولهم لازم توقعي
شكرا لكى على ازياره والف مبروك كمن مره لاتنسى الجمعه
الفقير لله
العجوز

اضيف في 27 فبراير, 2008 10:11 م , من قبل hassanyahya said:

الغالية شيماء
للجار ميزته ونظرتة الخاصة وربما يتحول الى فرد من العائلة يفصل جداره عنها كما تفصل جدران غرفها البعض عن الاخر
ولكن قد يكون العكس
الجار مستودع الرسول ص ووصيته
ومنها اعرفي مكانته
دمت بخير
حسن يحيى العذاري

اضيف في 27 فبراير, 2008 10:36 م , من قبل sham4me said:

تحياتي لك ...

أنت من أصدقائي ..

لذا تستحقّين الإهداء الذي في مدوّنتي ..

فهو فقط لمن استحقَّ مودَّتي ..

لك محبّتي ....

صديقتك ...

نوّارة ..

اضيف في 28 فبراير, 2008 09:13 ص , من قبل shydream said:

الغاليه شيماء
اعتذر عن فترة انقطاعي هذه
ولكني اعرف انك تعرفين اين كنت
كنت اتمنى ان اجدك هناك
وخصوصا ان اكبر عدد للقادمين العرب هذه المره كان من البحرين
اما بخصوص المقال
فلاشك ان قيمة الجار كبيره جدا
غير ان تحول الناس الى التفكير المادي
والأبتعاد عن الأستزاده الروحيه والمعنويه
كان سببا في توهين هذه العلاقه
طرح جميل تشكرين عليه
تقبلي عظيم تقديري

اضيف في 28 فبراير, 2008 10:01 ص , من قبل ardalan11
من لوكسمبورج said:

غاليتنا شيماء
مشكووررة على الموضوع الرائع
نعم نحن نعيش العصر العولمة كل المفاهيم التغير و انقلب الجميع الموازين , القيم اختلت , لان نحن ناخذ من التطور ما هو الردىء و غير الصالح , و نترك الجيد و ما يفيد ...
دمتى بخير و عطاء
دعائى ترافقكى اينما تكونى
اردلان

اضيف في 28 فبراير, 2008 02:25 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

شيماء


الله على تلك الأيام

حينما كانت بيوت الجيران بيوتنا

أشيائهم اشيائنا

فكان الجار لايغلق بابه لاليلا ولا نهارا

واذا كنت انا وعمري 26 سنة افتقد كل

ذلك فهذا يوحي بالسرعة الخطيرة التي

تغيرت فيها حياتنا

فقبل 10 سنوات فقط كان الزمن غير الزمن

وكأنها قرون مضت

دمت بود

اضيف في 28 فبراير, 2008 08:15 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

شيمـــــــــــــــائي موضوع جميل

مشكوووولرة عليه بالفعل ...

هناك مثل جزائري يقول "" الجار قبل

الدار"""""

الحمد لله أن في مدينة وهران لا يزال

سكانها يحتفظون بهذه الصفات الجميلة

أكرر شكري وتحيـــــــــــــاتي

اضيف في 28 فبراير, 2008 08:21 م , من قبل elnomany
من مصر said:

الف شكر لسؤالكم عني في مرضي
لا ارقد الله لكم جسدا

اضيف في 29 فبراير, 2008 01:12 ص , من قبل moniah
من ألمانيا said:

يااااه يا حبيبتي شيماء
ساق الله على أيام الجيران
اليوم أعيش وكأني بصحراء قاحله
طبعاً عادات وتقاليد الاوروبين
يكون الإبن جار لوالديه ولا يسأل عنهم إلا بالصدفه او يوم العطله لو ما كلن عنده إرتباط مع الأصدقاء

وعندنا أيضاً يموت الجار ولا يعلم به أي بشر إلا بعد أن يشتموا رائحته المنبعثه من تحت الأبواب

للأسف هنا لا يعرفوا معني الجار
أتمنى والله أن تعود أيام زمان

شيماء الغاليه
دمتِ جارتي الحبيبه ولروحك النقيه باقات جوري من الجنه

اضيف في 29 فبراير, 2008 02:08 م , من قبل flowerr20 said:

زمان اول كان كثير يهتموا بالعلاقات وصله الجيره الان اصبحنا لانسال عنهم ولا نعرف من هم
والداتي حفظها الله دائما تحاول ان تجعلني ابنى علاقات صداقه بين الجيران والناس
تحفزني توطيدها وتلوينها بمعاني جميله
لكنني انا لا احب كثيرا ان اختلط مع الافراد لا احبذ ذلك
مع هذا الحمدالله لدي صدقات وعلاقه جميله مع جيراني



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية