
وقد تذرف الدموع فرحا بعد سماع خبر سار، وقد أكد العلماء ان دموع الفرح ظاهرة طبيعية يتعرض لها ثلث الناس وهي دليل على ان مشاعر الفرد لا تزال حية ويقظة وإيجابية.
ومن ناحية فسيولوجية فإن للدموع وظيفتين، الأولى انها تعبر عن الألم والحالات النفسية الأخرى أنها تريح بعض الشيء من المعاناة لأنه يتبعها حالة استرخاء وراحة.
وقد أكد الباحثون الاختصاصيون ان البكاء يساعد على إخراج السموم من الجسم، كما يساعد على التخفيف من الضغط النفسي والعصبي لأن الدموع تقوم بتنظيف وتطهير العيون من البكتريا والجراثيم العالقة بها ويقوم البكاء بالتسلية عن الشخص وتقليل التوتر الذي يشعر به، ويطرح السموم المتراكمة بسبب الانفعالات النفسية ومشكلات الحياة، وقد اثبت العلماء ان كبت الدموع يؤدي إلى انحباس المركبات المؤذية داخل أنسجة الجسم وبالتالي يؤدي ذلك إلى الانهيارات العصبية.
ويمكننا أن نورد حقيقة واضحة ان المرأة تعيش حياة أطول من الرجل بسبب تخلصها الدائم من السموم التي في جسمها عن طريق الدموع.
فكثير من الرجال يعيشون تجارب حياتية مأساوية يمنعون فيها أنفسهم من البكاء وقد لا يظهرون دموعهم أمام الآخرين، فهناك من يعتبر ان البكاء خلق حكرا للنساء وان البكاء قد ينقص من رجولتهم أمام الناس.
ولذلك فإن المواقف التي قد تظهر فيها دموع الرجال تعتبر مواقف جسيمة وعظيمة. ويذكر لنا التاريخ ان الرحالة ''بروس'' بكى بكاء شديدا يوم وصل إلى منابع النيل العليا، والمهندس المعماري ''دي مونتريل'' سقط على الأرض باكيا حينما اكتمل تشييد كنيسة نوتردام الشهيرة. وهانيبال بطل قرطاجنة بكى حزنا وألما على مقتل شقيقه.
ولعل أشد بكاء عرفه التاريخ لرجل هو بكاء نبي الله يعقوب حزنا وكمدا على فقدان يوسف عليه السلام، إذ يصور القرآن الكريم بكاءه بأنه أفقده بصره ''وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف فابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم''.









said:
said:


said:

said:

said:

said:








من النمسا