قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
التوازن المطلوب
 

Drawing of man walking with a balance scale in each hand

 
القذارة ونقيضها النظافة، الترتيب والنظام ونقيضه الفوضى، أما التسيب والانفلات فإن نقيضه الانضباط.
بين هذه المتناقضات خيط رفيع يفصل بينهم فيحدد الأركان أو الحدود التي يجب مداراتها، والحرص على إيجادها وتوفيرها.

أما ما يزيد على هذه الحدود، فيمكن اعتباره تطرفاً قد يؤدي للهلاك.

في البرنامج الأميركي «تبادل البيوت» أو «هاوس سواب» نرى أسبوعياً زوجتين تتبادلان المواقع بين أسرتيهما، وكل منهما تكون على نقيض الأخرى فتصطدم المبادئ، فإما تعودان إلى رشدهما أو تتابعان ما تؤمنان به.
ففي الوقت الذي نرى فيه إحداهن قد رسمت لأبنائها جداول لتقسيم وتنظيم الوقت فإن الأخرى تركت الحبل على الغارب لأبنائها ليديروا حياتهم كيفما يشاؤون.
وفي كلا الحالتين هناك تطرف؛ الأولى تسحق شخصيات أبنائها بإجبارهم على القيام بما لا يطيقونه، والأخرى قد تقضي على ملكات وقدرات أبنائها لأنهم لا يجدون من يرعاها.

والمطلوب في الحالتين تحقيق «التوازن»، فلا إفراط ولا تفريط.

إن التوازن مبدأ حياتي مهم يجب علينا فهمه واكتسابه والسير على منهجه لتتسنى لنا إدارة دفة حياتنا بطريقة سهلة، مرنة ومريحة. فالتطرف في كل الأمور قد يؤدي إلى عجز المرء عن مسايرة مجتمعه، وإلى عجز الإنسان عن تسيير أموره بطريقة صحيحة، وإن كانت نواياه خيرة، فعلى سبيل المثال حين يغالي الإنسان في التنظيف والترتيب فإن ذلك قد يدفعه هو ومن حوله نحو دوامة من الوسواس القهري قد تحيل حياته إلى عذاب وتنكيل.

ولكن الإنسان السليم هو الذي يستطيع الموازنة وهو الإنسان سليم التفكير.

والقرآن الكريم حين يأمرنا بقوله «ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا» فإنه يرسي قواعد التوازن التي علينا انتهاجها.

حتى ان الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى الاعتدال في عبادتنا فهو يقول «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا».

وخلاصة القول إن التوازن مبدأ مهم، وكل ما علينا أن نحسن تطويعه لتسهيل سبل حياتنا.


أضف تعليقا

اضيف في 28 ابريل, 2008 01:23 م , من قبل wissam20
من المغرب said:

الله على هذا المقال
في بادئه أعجبني العنوان و هنا جئت متلهفا أبحث عن مقصد فيه
و قد وجدته....
فالتوازن مطلوب في كل شيئ و الذي أصبح يغيب عنا
و قد وجدت مثالا في مقالك رائع جدا تبادل أم الأسرة في أمريكا و كنت أتابعه و هو جميل و مرح بعض الشيئ
حيث أننا نرى أن لكل أم وازناتها الخاصة
وسام

اضيف في 28 ابريل, 2008 01:36 م , من قبل femus
من مصر said:

تمنياتى لكى بمزيد من التقدم والأزدهار
واسعدنى المرور" التوازن حقا مطلوب

اضيف في 28 ابريل, 2008 03:59 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

احسنت اختي الكريمه خير الامور اوسطها
ونحن امتن وسط
كوني بخير

اضيف في 28 ابريل, 2008 06:50 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

شيمائي

طبعا قولك صحيح

ولذلك كان الاسلام دين الوسط والاعتدال

فلا افراط ولا تفريط

شكرا ودمت بود

اضيف في 28 ابريل, 2008 06:55 م , من قبل shydream said:

شيماء الغاليه
بينت وكان خير البيان
واجزلت التوضيح
لا شك ان التوازن هو مطلب مهم في كل شيء
الكون كله قائم على هذا المبدا
ولا ينقض عنه قيد شعره
مقال جدير بالأحترام والتقدير
تقبلي مني كل التقدير
دمت بخير

اضيف في 28 ابريل, 2008 10:17 م , من قبل mama2007
من فلسطين said:

غاليتي شيماء
جميل مقالك فالتوازن جميل في كل شيئ
وخير الامور اوسطها
تمنياتي لك بمزيد من الابداع
ماما نرجس

اضيف في 28 ابريل, 2008 11:32 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

شيماء الغالية
نعم. التوازن والوسطية أمران مهمان للحياة المستقيمة السعيدة.
وهذا ما امر به الاسلام.
كل التحية والتقدير لمقالاتك المتميزة

اضيف في 03 مايو, 2008 05:58 ص , من قبل basemsleman
من سوريا said:

صديقتي لقد كنت أفكر في نفس الفكرة لكنك طرحتها بشكل أفضل مما كان لدي
أنا أتفق معك في كل ما أوردته لأن رؤية الآخر و الأخذ برأيه تجعل المجتمعات تتطور أنا متأكد أن هذه الفكرة غير واردة كي تطبق في مجتمعاتنا العربية لأسباب كثيرة إلا أني أرى فيها تجربة مميزة و يدل على ذلك التغيرات التي كثيراً ما تكون جذرية في المنازل دمت بخير و أتمنى دوام التوفيق و الصحة

اضيف في 08 يونيو, 2008 11:10 م , من قبل zahra123456
من مصر said:

بصراحه موضوع اكثر من رائع

وطريقه طرح للموضوع ممتعه

والاجمل فى مقالتك انها تستند إلى المرجع الاساسى وهو الدين

دمتى من أهل الايمان



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية