قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
أحبك .. أحبك والبقية تأتي
 
03PER-20-37-Rugs-Color.jpg
 
حديثك سُجادة ٌ فارسيه..
وعيناك عصفورتان دمشقيتان..
تطيران بين الجدار وبين الجدار..
وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك،
ويأخذ قيلولة ً تحت ظلِّ السِّوار..
وإني أحبكِ..
ولكن أخاف التورط فيك،
أخاف التوحّد فيك،
أخاف التقمص فيك،
فقد علَّمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء،
وموج البحار..
أنا لا أناقش حبَّك.. فهو نهاري
ولستُ أناقش شمس النهار
أنا لا أناقش حبّك..
فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أيِّ يوم ٍ سيذهب.
وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار..

* * *
دعيني أترجم بعض كلام المقاعدِ وهي ترحبُ فيكِ..
دعيني، أعبِّر عما يدور ببال الفناجين،
وهي تفكّرُ في شفتيكِ..
وبالِ الملاعق، والسُكَّريه..
دعيني أضيفكِ حرفاً جديداً..
على أحرفِ الأبجديّه..
دعيني أناقضُ نفسي قليلاً
وأجمعُ في الحُب بين الحضارة والبربريّه..

* * *
أكرّرُ للمرّة الالف أني أحبك..
كيف تريدينني أن أفسِّر ما لا يفسر؟
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني؟
وحزني كالطفل.. يزداد في كلِّ يوم جمالاً ويكبر..
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..
* * *
دعيني أنادي عليكِ، بكلِّ حروف النداءِ..
لعلي إذا ما تغرغرت باسمكِ، من شفتي تولدين
دعيني أؤسّسُ دول عشق ٍ..
تكونين أنتِ المليكة فيها..
وأصبحُ فيها أنا أعظم العاشقين..
دعيني أقود انقلاباً..
يوطّدُ سلطة عينيك بين الشعوب،
دعيني.. أغيّرُ بالحبِّ وجه الحضارةِ..
أنتِ الحضارةُ.. أنتِ التراث الذي يتشكلُ في باطن الأرض
منذ ألوف السنين..
* * *
أحبك..
كيف تريديني أن أبرهن أن حضوركِ في الكون،
مثل حضور المياه،
ومثل حضور الشجر
وأنّكِ زهرةُ دوَّار شمس ٍ..
وبستانُ نخل ٍ..
وأغنية ٌ أبحرتْ من وترْ..
دعيني أقولك بالصمتِ..
حين تضيقُ العبارة ُ عمّا أعاني..
وحين يصيرُ الكلام مؤامرة ً أتورط فيها.
وتغدو القصيدة ُآنية ً من حجر..

* * *
دعيني..
أقولكِ ما بين نفسي وبيني..
وما بين أهداب عيني، وعيني..
دعيني..
أقولكِ بالرمز، إن كنتِ لا تثقين بضوء القمر..
دعيني أقولك بالبرق،
أو برذاذ المطر..
دعيني أقدّمُ للبحر عنوان عينيكِ..
إن تقبلي دعوتي للسفر..
لماذا أحبُّكِ؟
إنَّ السفينة في البحر، لا تتذكّرُ كيف أحاط بها الماء..
لا تتذكرُ كيف اعتراها الدوار..
لماذا أحبّكِ؟
إنّ الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءتْ..
وليست تُقدِّم أيَّ اعتذار..

* * *

لماذا أحبُّكِ.. لا تسأليني..
فليسَ لديَّ الخيارُ.. وليس لديكِ الخيارْ
 
نزار قباني


أضف تعليقا

اضيف في 01 مايو, 2008 05:37 م , من قبل hool9000
من فلسطين said:

الله ما اروع كلماتها شعر لا يوصف

اروع قصائد نزار قباني

تحياتي لك يا غاليه واتمنى لك السعادة
ام ياسمين

اضيف في 01 مايو, 2008 08:56 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

شيمـــــــــــائي الغالية تذكرني

دائما هذه القصيدة بمراهقتي حين كان أحد

الزملاء يكن لي مشاعر راقية وأهداني

كتاب أشعار بهذا العنوان ولا زلت أحتفظ

به لحد الأن ههههههههه

شكرا علي الإنتقـــــــــــــــــــــاء

تحيــــــــــــــــــــــــــاتي

اضيف في 02 مايو, 2008 03:23 ص , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية said:

وتعطلت لغة الكــــلام..
واستمتعت جوارحي ..بقراءة .. نـــزار
في وقتٍ نستذكر وفاته ..
نـــــزار الجسد مات .. ونزار الكلمة باق بيننا .. نقلبه ذات اليمين وذات الشمال .. ورغم مضي الزمن ..وعلامات الهرم .. إلا أن كلماته مازلت تنبض بالشباب .. وتعيد البسمة لشفاه أضناها الإنتظار .. فكلماته لها فعل النبض في قلوب وجله ..ومحبة ..

رفيقة الحرف أختي شيماء
تجيدين الإنتقاء ..لأنك تقرأين الكلمة قبل الحرف .. تحية لسمو روحك ونقاء نفسك ..
أخوك أبوفـــــرح

اضيف في 02 مايو, 2008 01:29 م , من قبل صندقة علي الملا
من البحرين said:

سلمت سيدتي .. فذكراه تنزف بالحروف ..

لك هذه الوصلة سيدتي في نفس السياق

http://mulla.ektob.com/87888.html

وكوني بالقرب دوما
دعواتكم

اضيف في 03 مايو, 2008 05:48 ص , من قبل basemsleman
من سوريا said:

صديقتي شيماء
أشكرك على هذا الاختيار المميز للعظيم نزار قباني هذا انعكاس لشخصيتك و ثقافتك المميزتان دمت بخير و أتمنى لك دوام الصحة و العافية
المخلص باسم

اضيف في 03 مايو, 2008 07:57 ص , من قبل belalabonaser said:

يا لروعة الاختيار

تحياتي اخت شيماء

اضيف في 03 مايو, 2008 11:31 ص , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

انا سيد الحوار دعيني اهمس

ان الان هو الوقت

لكي احب ما اشاء من الناس

انه الان لاكون بربريا وحضاريا

في آن

واشكر اختيارك لسيد البيان

ودمت مع دعوة التواصل الدائم

ع مستر حوار

اضيف في 03 مايو, 2008 12:12 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

أيه الحلوى ده

وايه كل الحب ده

وكمان لنزار

بجد كلمات تجعلنا نطير ونعود لأبيام المراهقة والعشق الجنوني ..

إختيار أكثر من رائع ودام تميزكِ

ع.ســـامـــح

اضيف في 03 مايو, 2008 02:07 م , من قبل shouqnm
من فلسطين said:

رائعة من روائع الشاعر الرائع نزار قباني
يسلموووووا
http://shouqnm.jeeran.com/archive/2008/5/557496.html
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووووق

اضيف في 03 مايو, 2008 02:58 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

شكرا لك ياصديقتي على هذا الاختيار
فمنذ ايام كانت ذكرى سنويته العاشره
كوني بخير

اضيف في 03 مايو, 2008 03:28 م , من قبل shydream said:

شيماء الغاليه
اختيار جميل
يواكب تطلع الجميع
شكرا لك ولروعة الأختيار
دمت بخير

اضيف في 07 مايو, 2008 11:09 ص , من قبل ardalan11
من لإمارات العربية المتحدة said:

غاليتى شيماء
ما اروع ما نثرتها هنا من الروائع نزار
ما اجمل انتقائك و ذوقك..
دمتى متميزة فى الطرح و اختيار
لك اطيب تحية
تقبل زهووررىى
اردلان



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية