قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
غلطة بألف !!!

 
يتردد في الآونة الأخيرة كثير من الملاحظات والانتقادات عن مستوى أداء الأطباء، ونتساءل عن السبب الذي من أجله توجه أصابع الاتهام والتقصير نحو الأطباء.

والجواب بكل بساطة أن الأطباء أصحاب مهنة حساسة وغلطة الشاطر فيها بألف، كما يقال، والسبب في ذلك أن الغلطة قد يدفع ثمنها إنسان بريء.

وإذا ما اعتبرنا أنه من المسلمات أن يكون الإتقان المطلوب لأية وظيفة هو 75% تجاوزاً منا لضعف النفس البشرية التي فطرت على الإحساس بالملل والتقاعس والاستعداد الفطري للهفوات والأخطاء، فإن هذه القاعدة لا يمكن التسليم بها أو سريانها بالنسبة إلى مهنة إنسانية كمهنة الطب، وهنا يمكننا أن نقول إن الإتقان المطلوب هو 200% مدفوعين بالضمير اليقظ والإحساس المرهف بمعاناة البشرية.
 
 وكلنا يعلم أن لقب طبيب من الألقاب البراقة اللامعة التي طالما تطلع إليها كثيرون، سواء العامة الذين ينظرون إلى الطبيب بنظرة لا تخلو من الانبهار ،أو الخاصة ممن حملوا اللقب وباتوا يتباهون به وهم يغطون أجسادهم بالبالطو الأبيض ويحيطون أعناقهم بالسماعة الطبية.

وكل من يمدح أو يذم لابد أن يكون قد تعرض لموقف، ما جعله يتخذ موقفه.. ونذكر هنا أن كل مهنة فيها الصالح والطالح، وحتى نكون منصفين فإن عدداً من أطبائنا البحرينيين يفخر بهم هذا الوطن لأنهم يتفانون في سبيل إرضاء الله أولاً ثم إرضاء ضمائرهم، مؤدين بذلك دورهم على أكمل وجه.

وعلى النقيض هناك أطباء باعوا ضمائرهم وداسوا على شرف المهنة ولم يتورعوا عن التعامل مع المرضى كما لو أنهم فئران تجارب فلا يتوانون عن التعالي والغطرسة في وجه المرضى الذين يكونون في أمسّ الحاجة للرحمة والعطف في مثل هذه اللحظات، فلا تعنيهم آلام المرضى ومعاناتهم، ولا يلتفتون لنداء الضمير الذي يحتم عليهم الإحساس بالمسؤولية.

وللأسف، فإن بعض هؤلاء اتخذوا لقب طبيب وجاهة اجتماعية وبات شغلهم الشاغل تحقيق كثير من المال والشهرة، متناسين أن مهنة الطب هي تكليف أكثر منها تشريفاً كما يقال.

ونذكّر هنا أي طبيب وكل طبيب أن في داخلنا محكمة عادلة أحكامها يقظة في نفوسنا هي الضمير كما يذكرنا بذلك المثل الفرنسي القائل «إن الضمير الحي هو عين الله على الأرض».


أضف تعليقا

اضيف في 11 مايو, 2008 11:33 ص , من قبل shouqnm
من فلسطين said:

فعلا الضمير الحي عين الله على الارض
مقال مهم كتير
يسلمووووووو
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شوووووووووق

اضيف في 11 مايو, 2008 02:06 م , من قبل hool9000
من فلسطين said:

غاليتي شيماء موضوع بالفعل يستحق ان نتذكره ففي بعض الاحيان اصبح اللقب اهم من المهنه نفسها

وهم وضميرهم بان يراعو حقوق وصحة الناس

تحياتي لك
ام ياسمين

اضيف في 11 مايو, 2008 05:44 م , من قبل ahmeadalbasha
من مصر said:

سلمتى اختى الغالية
لان الضمير هو الانسان
فان مات الضمير مات الانسان
تحياتى

اضيف في 11 مايو, 2008 07:13 م , من قبل noono111 said:

مساء الخير شقيقه
ارسلت لكِ ع الايميل رسالة

بأنتظار الرد عليها

تحياتي

اضيف في 12 مايو, 2008 06:08 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو شيماء

فعلاً غلطتهم بمليون مو بس ألف

سمعت مره أن أحد الاطباء نسي القطن ببطن أحد المرضى ..

لذا نرى التشديدات في إختيار الأطباء ..

وبخصوص سلوك الأطباء ، الاحظ أن الكثير منهم تنازلوا عن رسالتهم السامية من أجل حفنه من المال ، يتاجرون بالأعضاء أحياناً ولا يترددون برفع رسوم الكشفيه احياناً اخرى ..

نسأل الله أن يهديهم ويقدرهم على صيانة الأمانة التي بين أيديهم ..

مشكورة على الطرح

ع.ســامــح

اضيف في 12 مايو, 2008 07:07 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى شيماء
الطب مهنة سامية غرضها التخفيف من آلام البشر.
لكن للاسف الشديد انقلبت هذه المهنة عند الكثير من الاطباء الى عمل تجارى محض، الغرض منه المادة فقط وليذهب المرضى الى الجحيم

اضيف في 15 مايو, 2008 12:13 ص , من قبل malth said:

شقيقة صبحش الله بالحب أم خالد،


ليس فينا معصوم عن الخطأ و لكل عامل على هذي الأرض أن يتوخى الحذر، و لكن أغلاط الأطباء قد تكون الأكثر خطرا لأنها تمس حياة الإنسان بشكل خاص

و في البحرين، يا سسسلام حدثي و لا حرج

كوني بخير

ملاذ

اضيف في 16 مايو, 2008 10:45 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

اثني على كلماتك واؤيد نظرتك ودعوتك

وان كان الاخلاص مطلوب من كل موظف او

صاحب مهنة ..

تحيات التواصل الدائم

مستر حوار

اضيف في 17 مايو, 2008 12:50 ص , من قبل alkhaseef
من البحرين said:

الشقيقة العزيزة أم خالد

هذه ربما المرة الخامسة التي أمر فيها على هذه التدوينة.

المشكلة يا شقيقة أن طرحك العام لمسالة الطب يجعل الاقتراب من الموضوع محتشماً بعض الشيء.. ومع ذلك فمهنة الطب، مهنة ملوثة يا شقيقة عندنا.

والطبيب الذي نفترض فيه سمواً في الأخلاق وقدراً من الانضباط، ماهو في الواقع سوى انتهازي، يؤدي وظيفته كأي وظيفة مكتبية.. وياخذ على قولة أحبابنا من السودان " القروش " وقام الشوط.

شقيقة الضمير الحي الذي تحدثت عنه يكاد يكون شيئاً متحفياً .. ولذلك أسباب
الأول أن الطبيب عندنا معصوم عن الخطأ.. هذا مؤكد.. وغلطاتهم التي تدفع بمن يملك أقل القليل من المال بأن يبدد مدخراته من أجل أتفه الأمراض وأكثرها سهولة من الناحية النظرية لطالب العلاج خارج الحدوود.


ثانياً الطبيب عندنا - طبعاً التعميم لا يجوز وإنما معظمهم - لا يختلفون في شيء عن أخلاق التجار الذي هم بلا أخلاق. ويا ليتهم يتعاملوا مع اليشر كفئران تجارب.. لأن فأر التجارب اليوم سيموت، لكنه سيكون محكاً واختباراً لصنع ترياق لبشر الغد. لكن الإنسان / المريض عندهم أقل من فأر.

ثالثاً المؤسسة التي تجمع هؤلاء منذ دخولهم لها بعد قسم الأخ أبوقراط الشكلاني، هي من تكرس فيهم البلادة والعيارة، بل وتشجعهم لفى تأجيل ضمائرهم إلى ساعة انتهاء الدوام والذهاب للعيادات الخاصة.

شقيقة شكلي بربرت زيادة عن اللزوم.
وصدقيني لو سويت خربشات طبية، وطلبت من كل واحد يكتب قصة من قصصه مع الطب.. بتشوفين إن المدرسين والمدارس أرحم مليون مرة.

تحياتي



اضيف في 18 مايو, 2008 08:55 ص , من قبل الحالمة said:

اختي العزيز شيماء شكرا لمقالك الرائع والذي يستحق وقفة بالفعل فالمهنة اصبحت تجارة وبعد ان كانت اولى الرسالات الانسانية للاسف لا ادري ما السبب لعله تعودنا الزائد على تقبل موت الانسان اينما ما كان بات شيئ عادي لدينا لهذا لم نعد نقدر ونجل ونقدس الروح والحياة التين منحنا اياهم الله دمت بخير

اضيف في 19 مايو, 2008 01:49 ص , من قبل raja200888
من فلسطين said:

خيتو شيماء

كلامك فعلا صحيح

يعنى الان الاطباء ليس كلهن يعنى معاهم شهادات

لا نصهم مافى معاهم زى ما بحكيلك
بس المصارى هيا للى بتعمل شهادة

يعنى عندنا بفلسطين هون نصهم مافى معاهم شهادات

بس بيطلعو شهادات بمصارى يعنى مش من شطارته او من فهمه

لا عندنا الشهادة بالواسطة

علشان كده ما بيروح غير البريئ فقط

وربنا يصبرنا عليهم شو بدنا نعمل

منى الك اجمل التحيات خيتو

رجـــــــــــا

اضيف في 21 مايو, 2008 04:05 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

الضمير
غريبه
لسع موجود
كوني بخير

اضيف في 23 مايو, 2008 11:04 ص , من قبل noono111 said:

صباح الخير شقيقه
اما عاد دخاتر السلمانيه فحدث ولا حرج
اللي ينسى مقص في بطن مريض في العملية واللي قصوا رجوله الصاحية وخلوا رجوله العايبه (المريضه)
بالمختصر الأخطاء الطبية في دخاتر ابو بلاش لا تعد ولا تحصى ...

تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية