قصاصات متناثرة
قصاصات متناثرةتتلاعب بها الرياح ولكنها تبقى في الذاكرة
تهذيب وإصلاح
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
في إيطاليا قرر مدير أحد السجون تحويل مخزن ضخم ملحق بالسجن إلى صالة مطعم فاخرة يعمل فيها سجناؤه الذين يغادرون زنزاناتهم صباحاً إلى المطعم للعمل ليعودوا في المساء فتغلق عليهم أبواب الزنزانات من جديد.

قتلة ومجرمون يعملون في الطبخ والندل والتنظيف وتقديم الطعام.. يقول أحد القتلة الذين يعملون في المطعم إن هذه الفرصة التي قام مدير السجن بتقديمها له على طبق من ذهب يستطيع من خلالها أن يحلم بفرصة بدء حياة جديدة بعيدة عن الإجرام بعد أن تفتح له أبواب السجن بعد قضائه محكوميته.

وبإلقاء نظرة فاحصة لهذه التجربة نستطيع أن نلاحظ أن خطوة مدير السجن خطوة رائعة وإيجابية نحو تحقيق الإصلاح لهؤلاء السجناء بعيداً عن التنظيرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

فهو أستطاع خلق جونفسي جيد يستطيع فيه السجناء الإحساس بأهمية العمل الشريف والكسب الحلال، كما أنه قام بتأمين مبالغ مالية للسجين يستطيع الاعتماد عليها حال خروجه من السجن. واستطاع إكسابه مهنة شريفة يزاولها لتوفير قوت يومه بالحلال والطرق المشروعة.

أما المواطنون الإيطاليون والمشهورون بذوقهم العالي للطعام فقد توافدوا على المطعم من دون أن يروا غضاضة أو يشعروا بتعال وترفع أن تتم خدمتهم من قبل سجناء.

كما أن شعورهم بالاطمئنان بالتعامل مع هؤلاء السجناء قادر على بث روح الأمل والطمأنينة في نفوس المحكومين ويهيئهم ذلك للتعامل مع المجتمع بيسر وسلاسة في المستقبل.

ولم يشعر السجناء بالإحراج من مواجهة العامة من الناس وهذا دليل على رغبتهم في التوبة والإصلاح بصورة جدية بعيداً عن موروثات العيب والعار التي تثقل مجتمعاتنا العربية وتدفعنا لأن ندفن ونخفي رؤوسنا في الرمال.

تأملت تجربة هذا السجن الإيطالي وأنا أتصفح صور إحدى المطبوعات الخليجية وقد أخفيت فيها أعين السجناء التائبين بخط أسود !!
 
عجبي !


أضف تعليقا

اضيف في 15 يوليو, 2008 09:57 م , من قبل nasiralshabany said:

الاخت شيماء
السلام عليكم
الفرق بيننا وبينهم انهم اناس طبيعيون
فيما يرفضون ويرغبون دون عقد ومظاهر ومجاملات ....او لنقل صادقون مع انفسهم
مشكلتنا اننا نهدم لا نبني نتظاهر باشياء
متناقضه لما نحن عليه وبما نرغب
المساجين بكل فئاتهم اليسوا نتاج سلوكيات
مجتمعنا او ضحايا انظمتنا التي لا تقسط ولا تحترم انسانية الانسان
ان سجوننا انتهاك لا انسانية الانسان اذلال ومهانه وظلم لا اصلاح
عسى ان يتعلم من يعنيهم الامر يوما
عذرا على الاطاله
تقبلي مودتي واحترامي

اضيف في 15 يوليو, 2008 11:46 م , من قبل sqrqo
من المغرب said:

السلام غليكم أختي شيماء شكرا على كونيكي صديقة و أ تمنى لكي التوفيق في مدونتكي

اضيف في 16 يوليو, 2008 11:54 ص , من قبل ramdan80
من ليبيا said:

لااتمنى لاحد ان يدخل هذه الاماكن ولكن الذي حصل ودخل الى السجن يجب ان يحصل على فرصة لاحياء الانسان بداخله الله يخليك

اضيف في 16 يوليو, 2008 01:34 م , من قبل m00m20
من الكويت said:

علي جذي للي ما عنده شغل بيسويله جريمه ويروح السجن عشان يشتغل

تسلمين اختي
دووووم متميزه
تحياتي

اضيف في 16 يوليو, 2008 03:24 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر said:

شيمـــــــــــائي موضوع جميـــــــل

وبالفعل شـــــــاهدت ذالك علي شاشة

التلفزيون

مشكورة علي حسن الإنتقــــــــاء

تحيــــــــــــاتي القلبية

اضيف في 16 يوليو, 2008 03:30 م , من قبل hamsa990
من Anonymous Proxy said:

اختى شيماء ..

الله اعطانا العقل لكي نفكر به ..

و هذا الايطالي عرف كيف يفكر و يصلح من حال سجنائه حتى بعد خروجهم من السجن ..
يعني بالحاضر و المستقبل ,,

تسلمي لما قدمتى ..
و اتمنى للجميع الخير و الصلاح ..

تقبلي مرورى من هنا ..
و ارجوا ان اراكي بين صفحات مدونتى ..

..:: همسة ::..

اضيف في 16 يوليو, 2008 03:44 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

حبيبتى شيماء
اتفق معك فى انها تجربة جميلة للسجناء،
وانها ستؤدى الى تهذيبهم واصلاحهم.
ويجب ان نستفيد من تلك النماذج ونطبقها فى السجون لدينا، حتى لا يخرج من سجوننا سجناء اكثر اجراما

اضيف في 16 يوليو, 2008 03:48 م , من قبل hanaqq
من سوريا said:

غاليتي شيماء
كم اثر بي هذا الخبر
نحن العرب تقتلنا المظاهر
فلان قال
فلان عمل
نحن لسنا موضوعيين ابداا
ولانعطي فرصا للاصلاح
فقط نطلق الرصاصة على من يخطئ
لكن لانفكر ابعد من انوفنا
علينا ان نفكر بتمنية الانسان فهي الخطوة الاولى بعد اشباعه
هناااااااا

اضيف في 17 يوليو, 2008 04:34 ص , من قبل الحالمة
من لبنان said:

كما تسافر طيور ايلول الى الاماكن الاكثر دفئا
هكذا تسافر روحي اليكم هائمة فوق الاهداب تكتشف سحر جمال ارواحكم
دفء انتظرته طويلا اشعر به الان عندما القاكم وكأنني اقرأ قصة حب
تدهشني فصولها ولا ارغب الانتهاء من قراءتها لان في وصالكم متعة لعقلي
وغذاء لروحي وفرحة لقلبي...انتم الحضن الدافئ الذي الجأ اليه بعد طول عناء
فأن الرؤى تاقت الى عهد دارها وليس حنين الروح للروح يقدر......

اضيف في 17 يوليو, 2008 12:14 م , من قبل e7sasy24
من البحرين said:

العزيزة شيماء..

لا أدري.. ربما أشطح بالموضوع لمنطقة أخرى.. ولكن هذا لا يمنع أن نتسائل عن مفهومنا للسجن..
المشكلة تكمن عندما تتحول الأوطان في بعض الحالات إلى معتقلات ضخمة تضم كل الشعب كمعتقلين.. هل يعني ذلك نحن في حاجة إلى تدشين وزارة جديدة تحت مسمى (وزارة التهذيب والاصلاح؟!)..

والخوف كل الخوف ان تتحول هذه الوزارة إلى نسخة كربونية مما يعرف بـ (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) لدى اخواننا بالسعودية.. وبالتالي تتحول عملية (التهذيب والاصلاح) إلى سيف يسلط على رقاب الناس باسم التهذيب وبراية الاصلاح..

وعليه.. أدعوا الله أن يبقي حالنا على ما نحن عليه..

دمتي سالمة..
حسين عبدعلي

اضيف في 17 يوليو, 2008 04:11 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

خيتو شيماء

هكذا هم الغرب نمط تفكيرهم ايجابي حتى

في طريقة تعاملهم مع المجرمون .

نحن العرب مستحيل ان نفكر بطريقة كهذه

وحتى لو طبقنا هذه الفكرة فمن الممكن

ان لا يآتي اي زبون على المحل.

شكرا لكِ قدمتي فكرة رائعة وايجابية

تحياتي وامنياتي بالتوفيق

ابو وديع

اضيف في 17 يوليو, 2008 10:17 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ الكريم حسين عبدعلي
أشكر لك مداخلتك ولكنها بعيدة قليلا عن الفكرة التي رغبت بتوصيلها
الفكرة التي أشرت إليها من خلال موضوعي تستهدف فئة المساجين خلف القضبان الحديدية بحيث تدرس الظروف التي دفعتهم لإرتكاب جرائمهم وبالتالي توجه الطاقات التي يمتلكونها نحو أعمال بنائه بدلاً من جلوسهم في السجون " أكل ومرعى وقلة صنعه " مثلما نقول فيقضون أوقاتهم في تلقي دروس لتطوير إجرامهم فيخرجون متمرسين أفضل في سلك الإجرام..
أما عن مسألة التهذيب والإصلاح فلا تعني بالضرورة ما يجري في بعض الدول من ممارسات قمعية بإسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. والولى بهذه الجهات أن تعمل على تقرير الحرية من منطلق إحترام النفس والفكر الآخر ..

تحياتي

اضيف في 18 يوليو, 2008 12:32 ص , من قبل hend
من مصر said:

عيبنا ومشكلتنا المظاهر فنحن نراعى المظاهر فى كل تصرفاتنا ولا نراعى راحتنا الداخلية كما نراعى مظهرنا امام الاخرين ننظر لمن حولنا وناخذ عنه افكار وانطباعات بمجرد المظهر والمظهر خادع سطحيتنا دمرتنا وخدعتنا

اضيف في 18 يوليو, 2008 01:50 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

شيمائي

لقد تكسرت صورة السجن التقليدية

كمكان لحثالة المجتمع وكمرتع لكل انواع

الفواحش

واصبح مؤسسة تربوية تنشأ الاطر

والفنانين والرياضين

ولا يحتفض بصورته الاولى الا في دول لازالت

تعيش عصرها الحجري

شكرا

اضيف في 18 يوليو, 2008 06:57 م , من قبل ardalan11 said:

غاليتنا شيماء ....
مشكووررة على الموضوع القيم و المفيد
يعطيك الف الف عافية
ما اروعها من الفكرة ...هكذا هو الاصلاح و التهذيب حقا ..حين السجين ينتظر الامل الجديد من الحياة , يحاول ان يتوب من الذنوب الذى ارتكبه و لا يفكر مرة اخرى ترتكب هذا العمل الذى بسببه ادخل الى السجن ...
مع الاسف بالعكس ما تحدث فى السجون الشرق
اذا دخل السجين لخطىء البسيط الى السجن لمدة قليلة تدمر نفسيا و من المستحيل حين خروجه من السجن تكيف مع الشارع , لان محطم نفسيا و منبوذ من قبل نظرة الناس الذى لا ترحم ...و حين خروجه لا يتعين فى اى دائرة حكومية ..لذا امامه الفرصة قليلة للعمل ...لذا كثيرا مجبرا ترجع الى ارتكاب الجرائم يمكن اعنف من السابق , و فرصى التوبة امامه ضعيف ,
دمتى بخير و عطاء
لك اطيب تحيى
دمتى فى حفظ الرحمن
اردلان

اضيف في 21 يوليو, 2008 08:57 م , من قبل sky2018
من فلسطين said:

مرحبا
مقال جميل وطرح اجمل ولا انكر
ولكني ارجو من الله ان نخرج من السجن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني
وتعيشه الشعوب العربيه والاسلاميه
وان يكون هناك يوم نعيش فيه بسلام وامن وامان
والخير قادم بخلافه اسلاميه على منهاج النبوه
وارجو من كل انسان فيه خير ان يكتب عن هذا الخير العظيم وان يكون في ميزان حسانته
المعركه قادمه ويجب على الجميع ان يتجهز لهذه المعركه الفاصله بين الحق والباطل
ولو بالكلمه الخيره
ولنعمل معا لسماء2018



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية