
فتيقن الحكيم أن ابنه قد فاقه حكمة..
والأديب (إبراهيم الكوني) يقول إن (اللسان حية مخفية في الفم، والحية لسان يسعى في التربة)، وهي مقولة دقيقة لهذا العضو الخطير.
فبعيدا عن الناحية التشريحية للسان يمكننا الإقرار أن اللسان عضو حساس قادر على رفع الإنسان إلى أعلى المراتب أو إنزاله إلى أسفل سافلين، فكم من شاعر خسر حياته بسبب لسانه، وكم من متملق ارتفع شأنه بلسانه المعسول الخادع.
والموروث الإسلامي يعرف لنا اللسان بنوعين: لسان الخير وهو اللسان الذي لا ينطق إلا بالخير والشكر والذكر، فالكلمات التي ينطق بها يشبهها القرآن الكريم بالشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.
واللسان الآخر هو لسان الشر وهو اللسان الذي لا يفتأ يردد الغيبة والنميمة والكذب، ولا يتوانى لحظة أو يرتدع عن إفشاء الأسرار أو السخرية والتنابز على الناس، والخوض في أعراضهم.
والإمام الصادق عليه السلام يقول عن مثل هذا اللسان (من خاف الناس لسانه فهو في النار).
وآفات اللسان التي يذكرها حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والتي تكب الناس على وجوههم في النار كثيرة وأهمها اللغو وكثرة الكلام والخوض في الباطل والفحش، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وآله وسلم (ألا من سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها).
ولذلك فإن من يجاهد ويلجم جماح لسانه فله منزلة المجاهد، كما يذكرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه).








said:
said:





said:



said:



من الجزائر