حينما أنجب الأميركي هنري هيوز ابنه (باتريك) أصيب بخيبة أمل وإحباط هو وزوجته، فقد ولد طفلهما الأول بلا عينين، وبعيب خلقي يمنعه من مد يديه ورجليه.
وتساءل الاثنان (لماذا نحن من دون البشر؟)، ولكن بعد فترة من الإحباط والإنكار استطاعا تخطي تلك المشاعر وتقبل هذا الطفل بعد أن أدركا أنه هبة من الله.
وفي عمر السنتين بدأ (باتريك) العزف على البيانو بعد أن زود بعينين صناعيتين تجملان وجهه.
يبلغ باتريك اليوم الثامنة عشرة من العمر ويقول (جعلني الله أعمى ومعوقاً، ولكنه منحني القدرة على العزف على البيانو)، وقد التحق بجامعة لويزفيل لمواصلة دراسته.
والده هنري يعمل في ورديات ليلية، وينام لساعات قليلة، يستيقظ بعدها ليصطحب ولده باتريك ليلتحق بمحاضراته.

كما أن والده يرافقه أثناء مشاركته كعضو في الفرقة الموسيقية العازفة في مباريات كرة القدم الأميركية..
ومع كل ما يقدمه الأب من تضحيات إلا أنه لا يعتبرها تضحية ويقول ''انها ليست تضحية، ليس هناك تضحية حينما تقضي وقتا مع ولدك إنه شرف وبركة''، وبذلك استحق الاثنان جائزة ديزني للروح المعنوية.
يدعو باتريك إلى ''النظر إلى الداخل''.. ويلخص هذه الدعوة بقول مميز ''أنا أرى إصابتي بالعمى ليست إعاقة إطلاقا بل هي مقدرة، والنظر هو الإعاقة الحقيقية، لأن المبصرين يمكنهم أن يروا طول شعر الشخص والملابس التي يرتديها أو البشرة بالنسبة لي فإن كلمات مثل أبيض وأسود هي صفات لا تعني شيئا لأني أستطيع أن أرى الحب داخل الإنسان".
من مصر