
فهل تساءلنا يوماً عن الحكمة وراء اختيار توقيت الصوم نهاراً؟ فالملاحظ أن توقيت الصوم جاء مغايراً ومناقضاً للفطرة الإنسانية، فالكائنات الحية جميعها بما فيها الإنسان تنتشر لطلب القوت والغذاء في النهار وتركن في الليل إلى النوم.
والثابت علمياً أن عمليات التمثيل الغذائي عمليات تتحكم في الاستفادة من الغذاء، وتتم تحت ضوابط هرمونية تتأثر إلى حد كبير بالمظاهر النهارية.
وقد ثبت أن هناك منبهات حيوية تتأثر بضوء النهار وتتحكم بالعمليات الغذائية كالإحساس بالجوع وهضم السكر وانتقال الدهون وبناء البروتين وغيرها من العمليات الحيوية.
ومع اعتياد الإنسان على الأكل نهاراً والصوم ليلاً، فإن الله جلت قدرته أراد للإنسان موسماً تدريبياً تنقلب فيه أحوال الإنسان مواعيد غذائه ليحفز وينشط النظم الحيوية، لتكون قادرة على الهضم والغذاء في غياب ضوء الشمس، وفي هذا الفعل فائدة كبيرة تعيد للهرمونات الانضباط بعيداً عن الروتين الذي اعتادته طيلة العام.
وما علينا هنا إلا أن نتدبر في هذه الأسرار الإلهية والحكمة العميقة التي تشرع وتختار لنا ما نحتاج إليه.
فسبحان الخالق الحكيم..









said:

said:


said:

said:




من البحرين